المثل العليا في الاسلام لافي بحمدون - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٢ - خاتمة
كان الأمل اضافة بعض المواضيع في هذه الطبعة الثالثة كما أشرنا اليه في أولها. ولكن انحراف صحة الامام الأمر الذي ألزمه بمغادرة النجف الى بغداد للمعالجة استوجب تأخير ذلك، واذا منَّ سبحانه على سماحته بالعافية فسوف يصدر كتاباً ملحقاً لهذه الرسالة أسماه بـ(أشعة المثل العليا في الإسلام) وسوف نمثله بالطبع إن شاء الله.
(١) وقد أعيد نشرها ثانياً في هذه السنة.
(٢) الإحصاء الأخير يقدر الخسائر بخمسين مليون.
(٣) الإنجيل.
(٤) توجد في الوقت الحاضر ثلاث دعوات في العالم ذات صلة بالسلام:
١- السلم المسلح: وتروج له حكومة أمريكا والأحزاب الموالية لها في انكلترا وفسا واليلاد الأخرى. وتقصد به الاستمرار في التسلح لردع الاتحاد السوفيتي عن التوسع او الهجوم.
٢- السلم العالمي: وتتبنى هذه الدعوة الاتحاد السوفييتي والصين والحكومات الموالية لهما. وتؤيد هذه الدعوة الأحزاب الشيوعية الاشتراكية في العالم الرأسمالي. تؤيدها بعض الاحزاب الديمقراطية والحزب التقدمي في أمريكا وعدد كبير من المستقلين في جميع انحاء العالم. ويقصد به عدم حدوث حرب عالمية بين الاتحاد السوفييتي والدول الموالية له من جهة، وأمريكا وحلفائها من جهة أخرى واللجوء الى التفاوض والتسامح في حل المشاكل الدولية.
٣- الحياد: والمقصود به عدم الانحياز الى أحد الطرفين المتنازعين او الارتباط به بمحالفات عسكرية، وعدم التفكير في دخول الحرب العالمية ان حدثت وصرف الأموال على الاصلاحات الداخلية بالدرجة الأولى.
واذا اجتاح أحد المحاربين البلد المحايد يقف الشعب موقفاً سلبياً ولا يتعاون مع الجانبين. وهذه الفكرة في الحقيقة منبثقة من الدعوة الى السلم العالمي ومرتبطة به وان اختلف عنها قليلا، لأن وقوف عدد كبير من الدول على الحياد يثبط عزم أمريكا في إعلان حرب عالمية ويفسد عليها خططها ويقوي الجبهة الداعية الى السلام بينما يضعف الجبهة الأخرى لأن المهاجم يحتاج الى تحشيد القوى أكثر من المدافع وعند اعلان حرب عالمية من الناحية العسكرية يكون موقف أمريكا موقف المهاجم مع حليفاتها.
وتتبنى هذه الدعوة في الوقت الحاضر حكومة الهند وبرما وإندونيسيا وتؤيدها الشعوب الإسلامية والعربية.
??
??
??
??
٢
الديباجة
٥
المثل العليا في الاسلام