المثل العليا في الاسلام لافي بحمدون - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠ - مساعدات امريكا بالاسلحة للعراق

ان الشعوب مؤمنة بقدرة العلم على خدمة الانسان اذا توجه الى تلك الجهة. ان الشعوب تريد الأموال الطائلة التي تصرف على السلاح ان تحول الى الغذاء والكساء والدواء والبناء والكتب والمختبرات والمدارس والمستشفيات.

نجد ساسة دولة أمريكا تارة يدعون الى السلام ويعنون السلام المطلق، وتارة يدعون الى السلم المسلح. ولكن أحياناً تضيق نفوسهم من الكتب فيكشفون عن نواياهم ويصرحون ان لا حياة لهم بدون الرب وان الحرب الثالثة واقعة فعلاً في كوريا وفي الهند الصينية والأصح ان يقولوا انها واقعة فعلا في كل مكان من العالم، في كل مدينة وفي كل قرية من قراه، وفي كل مزرعة، وفي كل بيت من بيوته، الكل يصيبهم شرر من الحرب الحارة في كوريا والهند الصينية، وضرر من الحرب الباردة الموجودة في كل أصقع العالم(٤).

هذه سياسة حكومة أمريكا الخارجية، اما سياستها الداخلية فانها قد تركت المجال لعدد قليل من الشركات الكبرى لا تتجاوز المائة، تتحكم في حياة البلاد الاقتصادية، وغضت النظر كما مر عن اضطهاد الزنوج، وتهاونت في حفظ الأمن وسلامة أموال الناس وأرواحهم وأعراضهم.

فقد ذكرت بعض المصادر الموثوقة (ان مليوني حادثة انتهاك عرض فتاة وامرأة تحدث سنوياً في شوارع أمريكا غير المضاءة إضاءة حسنة).

((وتدل الإحصائيات الرسمية لعام ١٩٥٢م ان ٧٢١٠ أشخاص قتلوا و٥٨١٤٠ سرقوا)).

ونلفت نظر القارئ الى ان سماحة الامام دامت إفاضاته لم يقصد من طعنه في سياسة دولة أمريكا، بث روح العداء لها بل لعله يقدر ما لها من ثقافة وصناعة وغيرها.

ولكن الغرض من ذلك حث الشعوب العربية والإسلامية والهند المحايدة لمقاومة تلك السياسة، فتضطر أمريكا أخيراً لتغيير سياستها، واتباع سياسة صحيحة تستهدف التعاون والتقارب مع جمع دول العالم وحفظ استقلالها، لأن ذلك أجدى في مكافحة الشيوعية.

وبالختام نسأل الله للشعوب الخير والهدى والسعادة.

وكان قد وردت بعد ذلك الكتاب برقية مسجلة جوابية من نيويورك من صاحب الكتاب المتقدم اليك ترجمة نصها:

شيخ. محمد الغطاء . النجف – بغداد.

اشارة الى دعوتكم في ١٥ مارس للاجتماع الديني في لبنان نرجو باحترام الاجابة برقياً عن عزمكم.