المثل العليا في الاسلام لافي بحمدون - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦ - مساعدات امريكا بالاسلحة للعراق
وقد قرأت بكل عناية رسالة سماحته وتتبعت أجوبته السديدة المحكمة ومناقشته الهادئة القوية لموضوع دعوة هوبكنز التي حاول الأجانب ان يموهوا بها على المسلمين ويتخذوا من اجتماع بحمدون وسيلة لتحقيثق أهوائهم وأغراضهم وقد كان رفض سماحته الدعوة وتصديه للرد على القائمين بها بما ينير الأذهان ويجلو الشكوك والريب وتقديره للحقيقة الناصعة والآية الساطعة وهي ان المثل العليا هي دائماً وأبداً في الإسلام دين الله القويم وصراطه المستقيم – قد كان عملاً عظيماً صاحبته التوفيقات الربانية والنفحات السماوية العلوية. وإني اذ أشكركم خالص الشكر على اتحافي بهذه الرسالة القيمة أرجو ان تتفضلوا بابلاغ أذكى سلامي وعميق شكري وعظيم احترامي لسماحة مولانا الأخ الجليل حجة الإسلام. وأختم كلمتي بالدعاء الى الله عز وجل ان يشمله بعنايته ويتولاه بكريم فضله ورعايته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي فلسطين
محمد أمين الحسيني
ديوان رئيس الجمهورية
٩٨٦
الى السيد محمد الصلوات مدير مكتبة سماحة الامام كاشف الغطاء العامة. في النجف الأشرف بالعراق.
تحية طيبة :
وبعد لقد وصلتنا النسخة التي تفضلتم بإهدائها للسيد اللواء أركان الحرب محمد نجيب رئيس الجمهورية من كتاب (المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون) بقلم سماحة الامام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء دامت بركاته. ولقد رفعنا هذه النسخة الى سيادة الرئيس فنالت لديه حسن القبول، واني اذ ابلغكم شكر سيادته وأطيب تمنياته مع بالغ تقديره لآراء سماحة الامام كاشف الغطاء أرجو التفضل بقبول أسمى تحياتي. قائمقام. أ . ح
١١ ما يو ١٩٥٤ حسن كامل
مدير مكتب رئيس الجمهورية
١/٥/١٩٥٤ الشامية
سماحة العلامة الكبير محمد الحسين آل كاشف الغطاء المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد، فقد يدهشكم هذا الاسم الغريب الذي لم ترتبطكم به سابق معرفة، ولكن لا بأس، قليلاً من وقتكم الثمين، لمطالعة هذه السطور التي أجبرت على كتابتها أثر قراءتي لكتابكم القيم: ((المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون)) ولا أكتمكم الحقيقة، فقد وجدتني أهتف خلال مطالعتي إياه وبصوت مسموع: ((مرحى مرحى)) ولم أكن أعلم اني جالس في مقهى ، وان عيوناً مجرمة تراقبني وتحصي حتى الزفرات المخلصة لكل شخص شريف.
سيدي:
كتابكم هذا سيف بتار أشهر في وجه الطغيان، فعلام كان مغمداً من قبل، تمنيت من صميم قلبي، لو خضتم المعركة مع آلاف المجاهدين من أبناء هذا الشعب الذي يجرع الظلم والاستهتار كؤوساً مرة.