المثل العليا في الاسلام لافي بحمدون - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣ - اهداف الإسلام والمسيحية

أنتم يا أبناء العم سام ويا بني سكسون تزعمون أنكم اتباع عيسى وانه ربكم ونبيكم والمكفر خطاياكم، واليهود هم الذين كذبوه وصلبوه ولعنوه وأقل تعبير لهم عنه ابن القحبة الزانية مريم زنى بها عشيقها الحسن الصورة يوسف النجار فأولدها اليسوع فادعت انه ابن الله ولا يزالون على هذا الاعتقاد الى يوم الناس هذا. أما الإسلام فيقول عيسى روح الله وكلمته ألقاها الى مريم ويقول عن مريم انها البتول العذراء المحصنة التي أحصنت فرجها رداً لليهود وتكذيباً لهم فكان هذا جزاء المسلمين منكم وتلك أعمالكم معهم. ولكن من أين لكم الدين ومن اين لكم الوفاء والنجابة.

( إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ) الى آخره.

ومن لم يكن عنصره طيباً لا يصدر منه العمل الطيب طبعاً ولا يزال هذا دأبكم وديدنكم أيها الإنكليز من أول تاريخكم الى يومكم هذا، تسيئون الى كل من يساعدكم ويحسن اليكم ولا تكتفون بمقابلة الاحسان بالإساءة بل تقضون على حياته.

لا ينسى الناس في الحرب الأولى كيف ساعدكم المرحوم أمير المحمرة ولما انتهت الحرب سلطتم عليه السلطة الإيرانية فأزالته عن ملكه ثم سجنته ومات خنقاً في سجنه بإشارتكم، ساعدكم الملك حسين وحارب الأتراك وطردهم من الحجاز وكان جزاؤه بعد تلك المواثيق المؤكدة ان نفيتموه الى جزيرة قبرص فمات او استشهد فيها غريباً. أما المرحوم فيصل فلا أدري كيف مات غريباً في أوربا ولكن المعروف انه تناول الغداء مع العجوز الإنكليزية وما خرجت من الغرفة حتى خرجت روحه الزكية أما المرحوم (غازي) فلعنة الله على العمود الكهربائي الذي صدم سيارته وفضخ هامته ولو اردنا أمثال هذا من اعمالكم مع اصدقائكم لأمكننا تأليف أكبر موسوعة مفتوحة في قضاياكم المفضوحة.

مساعدات أمريكا بالأسلحة للعراق بدون التزامات

بلغني وانا أملي هذه الكلمات ان الصحف اليوم نشرت نبأ مساعدة أمريكا للعراق بالأسلحة العسكرية بلا قيد ولا شرط ولا التزامات، واعتبرت الحكومة ذلك غنيمة عظيمة. فقلت: نعم هذا فن من فنون الاستعمار الجديد. نعم هذا اللف و(البلف) والقفز والدوران، واللعب على الحبل. نعم العراق عنصر نجيب لابد ان يقابل الاحسان بالاحسان.((ومن وجد الاحسان قيداً تقيداً)). وهل يتبصر الحاكمون او المتحكمون. وينظروا ان وراء الأكمة ما وراءها. نعم يبذلون لنا الأسلحة الذرية بشرط ان لا نحارب بها إسرائيل بل ربما بعد ذلك يلزمونا بالصلح مع إسرائيل رضوخاً للأمر الواقع ونتعبد لهم ونحن أربابهم ولكن:

أ ربُّ يبول الثعلبان برأسه

لقد ذل من بالت عليه الثعالب

وليت ابن العم سام وابن اخيه سكسون كفونا شرهم ومنعونا خيرهم ولا نريد منهم أية مساعدة فانهم هم شر أعدائنا ومنبع بلائنا.