درر الفوائد في اجوبه القائد - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ٦ - المقدمة
و قاد المستضعفين ليواجهوا المستكبرين و كانت الطروحات و البذور الاساسية لدولة الحق العالمية , لدولة العدل و القيم الانسانية , و أدركت الامة أهمية الولاية و دورها الريادى و تربت على هذا الخط و بذلت الغالى و النفيس دونه من خلال القيادة المسددة التى رعت الثورة و العالم الاسلامى المستضعف و العاشق للتحرر بعد الانتصار و احتضنته فى كل الصعاب حتى جعلته يخرج من بين ذلك الركام بقوة و عزة و انتصار و ازداد التعلق بخط الولاية و الذوبان فى المرجعية الواعية و القيادة الحكيمة و لهذا كانت أوفى للقائد و النهج و الولاية بعد رحيل الامام الخمينى ( قده ) منها فى حال حياته و ممارسة دوره .
و بعد القضاء الالهى بارتفاع الروح المقدسة الى بارئها لتستريح بعد الجهاد الطويل و تكرم بما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب أحد فى جوار الحبيب مع النبى محمد ( ص ) و الائمة و قبل التوديع اجتمع مجلس الخبراء لاختيار الخليفة و الوريث و شروط الاختيار الاجتهاد و الكفاءة و اللياقة و الاستقامة و العدالة , فقرروا و هم أصحاب الخبرة المؤتمنون على الدستور و الامة و أنظار الشعب المسلم و المسلمون و المحبون فى العالم حتى الاعداء الى تلك الجلسة الفاصلة . . .
المجتمعون يتأملون و يدرسون و المسؤولية صعبة و الاختيار مسؤولية و لكن سرعان ما وقفوا على كلمات الامام ( قده ) السيد الخامنئى أهل للقيادة , و أكد البعض الاجتهاد و البقية مسلمة , لا يشوبها شائبة و هو الذى اختاره الامام ( قده ) أول امام جمعة لطهران و هو الثقة و عين الامام ( قده ) .