شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة - شُرّاب، محمد محمد حسن - الصفحة ٥٢٧
سنة ، منها ستون في الإسلام ، ولكنه لم يلق النبي صلىاللهعليهوسلم ، وبعد البيتين :
|
أصبحت لا أحمل السلاح ولا |
أملك رأس البعير إن نفرا |
|
|
والذئب أخشاه إن مررت به |
وحدي وأخشى الرياح والمطرا |
|
|
من بعد ما قوة أسرّ بها |
أصبحت شيخا أعالج الكبرا |
[الخزانة / ٧ / ٣٨٤ ، وشرح التصريح / ٢ / ٣٦ ، والهمع / ٢ / ٥٠ ، وسيبويه / ١ / ٤٦].
|
(٤٤٤) فما آباؤنا بأمنّ منه |
علينا اللاء قد مهدوا الحجورا |
قاله رجل من بني سليم ، ومعناه : ليس آباؤنا الذين أصلحوا شأننا ومهدوا أمرنا ، وجعلوا حجورهم لنا كالمهد ، بأكثر امتنانا علينا من هذا الممدوح ، والشاعر كاذب فيما قال لأن الله أثبت للوالدين فضلا لم يثبته لأحد ، وقوله : فما .. الفاء : للعطف إن تقدمه شيء ، و «ما» بمعنى ليس ، وقوله : بأمنّ منه : خبره ، والباء زائدة ، والضمير في منه يرجع إلى الممدوح ، وقوله : اللاء صفة لـ «آباؤنا».
وفيه الشاهد : حيث أطلق اللاء على جماعة المذكر موضع الذين والأكثر كونها لجمع المؤنث نحو قوله تعالى : (وَاللَّائِي يَئِسْنَ) [الطلاق : ٤] وحذف منه الياء أيضا ، إذ أصله «اللائي» وقد قرىء بهما جميعا. [الأشموني ج ١ / ١٥١ وبحاشيته العيني ، والهمع ١ / ٨٣].
|
(٤٤٥) ستعلم أيّنا للموت أدنى |
إذا دانيت لي الأسل الحرارا |
البيت لعنترة بن شداد من قصيدة خاطب بها عمارة بن زياد العبسي. وقوله : لي الأسل : وضع اللام موضع «إلى» لأن الدنوّ وما تصرف منه أصله التعدي بـ إلى ، وهو مثل قوله تعالى : (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها) [الزلزلة : ٥] أي : أوحى إليها ، والأسل : أطراف الرماح ، وقيل : هي الأسنة ، الواحد : أسلة بزيادة الهاء ، والحرار : جمع حرّى ، كعطاش جمع عطشى ، وزنا ومعنى ، يقول لعمارة : ستعلم إذا تقابلنا ودانيت الرماح بيننا ، أيّنا أقرب إلى الموت ، أي : إنك زعمت أنك تقتلني إذا لقيتني وأنت أقرب إلى الموت عند ذلك مني ، والبيت شاهد على أن المفضول محذوف والتقدير : أدنى من صاحبه ، ويجوز أن يكون «أفعل» بمعنى اسم الفاعل ، أي : قريب ويجوز أن يكون المحذوف مضافا إليه والتقدير : أقربنا وأدنانا. [الخزانة / ٨ / ٢٤٩].
|
(٤٤٦) كأنّها درّة منعّمة |
من نسوة كنّ قبلها دررا |