شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة - شُرّاب، محمد محمد حسن - الصفحة ٢٢٩
قافية الثاء
|
(١) فعادى بين هاديتين منها |
وأولى أن يزيد على الثلاث |
البيت مجهول القائل ، ولكنه مروي على ألسنة رواة اللغة ، أمثال الأصمعي ، وثعلب. وهما لا ينقلان إلا عن الأعراب ، وقوله : عادى : من العداء ، بكسر العين ، وهو الموالاة بين الصيدين بصرع أحدهما على أثر الآخر في طلق واحد ، ومنه قول امرىء القيس :
|
فعادى عداء بين ثور ونعجة |
دراكا ولم ينضح بماء فيغسل |
والهادية : أول الوحش. وأولى أن يزيد : قارب أن يزيد. وأولى : من مرادفات «كاد» ولا تستعمل إلا مع «أن» والظاهر أنه فعل تام متعد و «أن يزيد» مفعوله. وذلك للزوم «أن» معه أما أفعال المقاربة الناقصة فلا تلزمها أن.
وأما أولى المستعمل مع اللام في قولهم «أولى لك ، وأولى له» فهو اسم للوعيد غير منصرف ، لأنه على وزن أفعل ، وهو من الولي ، وهو القرب. [الخزانة / ٩ / ٣٤٥ ، والهمع / ١ / ١٢٨ ، واللسان «ولي»].
|
(٢) كم عمّة لك يا خليد وخالة |
خضر نواجذها من الكرّاث |
البيت منسوب لجرير من قصيدة هجا بها خليد عينين العبدي. قال المبرد : وإنما هجاه بالكراث لأن قبيلة عبد القبس يسكنون البحرين (نواحي القطيف في شرق السعودية) والكراث من أطعمتهم. [الخزانة / ٦ / ٤٩٣].
|
(٣) لروضة من رياض الحزن أو طرف |
من القريّة حزن غير محروث |
|
|
أشهى وأحلى لعيني إن مررت به |
من كرخ بغداد ذي الرّمان والتوث |