شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة - شُرّاب، محمد محمد حسن - الصفحة ٣٧٥
الغساسنة ، والنصيف : كلّ ما غطى الرأس من خمار أو عمامة ونحوهما : والبيت يدلّ على عفّة هذه المرأة ، لأنه يقول إن خمارها سقط وهي لا تريد إسقاطه ، وأنها فوجئت بذلك فسترت نفسها بيدها ، وهذه حركة عفوية تفعلها المرأة العفيفة.
|
(٣٦١) ولو عن نثا غيره جاءني |
وجرح اللسان كجرح اليد |
البيت لامرىء القيس في ديوانه ، والنثا : ما أخبرت به عن الرجل من حسن أو سيء ، يقال : فلان حسن النثا ، وقبيح النثا.
|
(٣٦٢) فقمنا ولما يصح ديكنا |
إلى جونة عند حدّادها |
البيت لأعشى بكر ، والجونة : خابية الخمر ، جعلها جونة لاسودادها من القار. والحدّاد : الخمّار ، لأنه يمنع من الخمر ويحفظها ، وكلّ من حفظ شيئا ومنع منه فهو حدّاد. ويصح : مجزوم بـ «لمّا». [الخزانة / ٨ / ٢٢٦].
|
(٣٦٣) وجدت إذا اصطلحوا خيرهم |
وزندك أثقب أزنادها [١] |
البيت للأعشى. ميمون ، يخاطب قيس بن معديكرب الكندي ، يقول : إذا اصطلح القبائل كنت خيرها ، وأدعاها إلى الصلح واجتماع الشمل ، وجعل ثقوب زنده مثلا لكثرة خيره واتساع معروفه. والزند الثاقب : هو الذي إذا قدح ظهرت ناره. والشاهد فيه : جمع زند على «أزناد» وهو جمع شاذ ، لأنّ الأسماء الثلاثية الصحيحة العين الساكنة إنما تجمع جمع القلة على «أفعل». [سيبويه / ٣ / ٥٦٨ هارون ، وشرح المفصل / ٥ / ١٦ ، والأشموني / ٤ / ١٢٥].
|
(٣٦٤) وكم دون بيتك من صفصف |
ودكداك رمل وأعقادها |
|
|
ووضع سقاء وإحقابه |
وحلّ حلوس وإغمادها |
البيتان للأعشى من قصيدة يمدح بها سلامة ذا فائش ، والصفصف : المستوي من الأرض لا ينبت. والدكداك : ما تكبس واستوى. والأعقاد : جمع عقد ، بالتحريك : وهو المتراكم. والسقاء : القربة للماء أو للبن. ووضعه : حطّه عن الراحلة. وإحقابه : وضعه على الحقيبة ، وهي مؤخرة الرحل. والحلوس : جمع حلس ، وهو نسيج من شعر يوضع تحت الرحل في مؤخرة البعير. وإغمادها : شدّها تحت الرحل. والشاهد : أعقادها ، وإحقابه وإغمادها ، وحملها كلها على معنى التنكير ، لأنها