شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة - شُرّاب، محمد محمد حسن - الصفحة ٥٥٤
منها) حيث قدّم ما يصلح أن يكون جوابا على أداة الشرط.
|
(٥٣٤) غمز ابن مرّة يا فرزدق كينها |
غمز الطبيب نغانغ المغدور |
البيت لجرير ، وابن مرّة هو عمران بن مرّة المنقري ، وكان أسر أخت الفرزدق يوم السّيدان ، والكين : لحمة داخل الفرج ، أو لحم باطن الفرج ، والكين : البظر ، والنغانغ ، جمع نغنغ وهي لحمات تكون في الحلق عند اللهاة. وهي اللغانين ، واحدها لغنون ، وتقول العامة : لغلوغ ، وذكر السيوطي شطر البيت في [الهمع ج ١ / ١٧٤] شاهدا على حذف ال التي للمح الصفة إذا نودي الاسم ، في قوله «يا فرزدق» وقد افترى جرير على أخت الفرزدق «جعثن» وكانت امرأة صالحة.
|
(٥٣٥) قهرت العدا لا مستعينا بعصبة |
ولكن بأنواع الخدائع والمكر |
البيت بلا نسبة في [الأشموني ج ٢ / ١٨] ، وقال : إذا اتصل بـ «لا» خبر أو نعت أو حال وجب تكرارها ، وعدم تكرارها هنا ضرورة ، وتكون «لا» حينئذ ملغاة.
|
(٥٣٦) أولاك بنو خير وشرّ كليهما |
جمعيا ومعروف ألمّ ومنكر |
البيت لمسافع بن حذيفة العبسي ، من شعراء الجاهلية. وقوله : «أولاك» مبتدأ ، وهو لغة في أولئك ، و «بنو» خبر المبتدأ. أراد أنهم ملازمون لفعل الخير والشر مع الأصدقاء والأعداء. و «جميعا» حال مؤكدة لصاحبها ، ومعروف بالجر معطوف على «خير» ، قال ابن جني : الوجه أن تكون «كليهما» بدلا من خير وشر ، حتى كأنه قال : بنو كلّ خير وشر فقد يضاف إلى المفرد المعطوف عليه مثله بالواو في ضرورة الشعر. [الخزانة / ٥ / ١٧١ ، والحماسة بشرح المرزوقي ٩٩٠].
|
(٥٣٧) نبّئتهم عذّبوا بالنار جارهم |
وهل يعذّب إلا الله بالنار |
البيت بلا نسبة في [العيني ج ٢ / ٤٩٢ ، ومعاني القرآن ٢ / ١٠١] ، وشرح التصريح / ١ / ٢٨٥ وفيه : قدم الفاعل المحصور بإلا على المجرور بالباء ، وحذف المفعول ، وهل : بمعنى ما النافية ونبئتهم : نصب ثلاثة مفاعيل : الأول : التاء : نائب فاعل. والهاء الثاني. وجملة عذبوا ، الثالث.
|
(٥٣٨) وتذكر نعماه لدن أنت يافع |
إلى أنت ذو فودين أبيض كالنّسر |