شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة - شُرّاب، محمد محمد حسن - الصفحة ٤٥٣
|
وقفت بربعيها فعيّ جوابها |
فقلت وعيني دمعها سرب همر |
|
|
ألا أيّها الركب المخبون هل لكم |
بساكن أجراع الحمى بعدنا خبر |
|
|
فقالوا طوينا ذاك ليلا وإن يكن |
به بعض من تهوى فما شعر السّفر |
|
|
أما والذي أبكى وأضحك والذي |
أمات وأحيا والذي أمره الأمر |
|
|
لقد كنت آتيها وفي النفس هجرها |
بتاتا لأخرى الدهر ما طلع الفجر |
|
|
فما هو إلّا أن أراها فجاءة |
فأبهت لا عرف لديّ ولا نكر |
|
|
وأنسى الذي قد كنت فيها هجرتها |
كما قد تنسّي لبّ شاربها الخمر |
|
|
لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى |
أليفين منها لا يروعهما الذّعر |
|
|
ويمنعني من بعض إنكار ظلمها |
إذا ظلمت يوما وإن كان لي عذر |
|
|
مخافة أني قد علمت لئن بدا |
لي الهجر منها ما على هجرها صبر |
إذا قلت هذا .. البيت الشاهد.
|
تكاد يدي تندى إذا ما لمستها |
وينبت في أطرافها الورق الخضر |
|
|
وإني لتعروني لذكراك هزّة |
كما انتفض العصفور بلله القطر |
|
|
عجبت لسعي الدهر بيني وبينها |
فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر |
... والبيت الشاهد ، ذكره ابن هشام في المغني (ش ٩١٢) شاهدا على جواز بناء المضاف ، إذا كان المضاف زمانا مبهما والمضاف إليه فعلا معربا ، وجاء في حاشية التحقيق أن «حين» مبني على الفتح في محلّ رفع خبر المبتدأ «هذا» ، لعله يشير إلى أن الشاهد في البيت «حين أسلو» ولكنّ في البيت ظرفا آخر مضافا وهو «حيث يطّلع». [شرح أبيات مغني اللبيب ج ١ / ٣٣٨].
|
(١٩٦) أفي الحقّ أنّي مغرم بك هائم |
وأنّك لا خلّ هواك ولا خمر |
البيت لعابد بن المنذر العسيري ، كما قال السيوطي ومعناه أن حبّها له ملتبس عليه ، فلا هو صدّ يوقع اليأس ، ولا إقبال يوقع الأمل في النفس ، وقد ذكر ابن هشام البيت في باب «أما» بالفتح والتخفيف ، وذكر من معانيها أن تكون بمعنى «حقا» أو «أحقا» وتفتح أنّ بعدها كما تفتح بعد «حقا» وقال بعضهم إن «أما» اسم بمعنى حقا ، أو الهمزة للاستفهام ، و «ما» اسم بمعنى شيء ، وذلك الشيء «حقّ» فالمعنى «أحقا» وموضع «ما»