الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثالث سياسة الاعلام العباسي
|
عليك بلهوك بالغانيات |
وخل المعالي لأصحابها [١] |
أقول :
حفل ديوان ابن المعتز بقصائد في عتاب الطالبيين والطعن فيهم وفي أهل الكوفة وفيما يلي نماذج من شعره فيهم :
بني عمنا الأدنين :
|
بني عمنا الأدنين من آل طالب ، تعالوا |
إلى الأدنى ، وعودوا إلى الحسنى |
|
|
أليس بنو العباس صنو أبيكم ، |
وموضع نجواه ، وصاحبه الأدنى [٢] |
|
|
فمات الرضى ، من بعد ما قد علمتم ، |
لنا حقها لكنه جاد بالدنيا |
|
|
ليعلمكم ان التي قد حرصتم عليها |
وغودرتم على إثرها صرعى |
|
|
يسير عليه فقدها ، غير مكترث ، |
كما ينبغي للصالحين ذوي التقوى |
|
|
وأعطاكم المأمون عهد خلافة ، |
ولاذت بنا من بعده مرة أخرى |
|
|
وعادت إلينا ، مثل ما عاد عاشق |
إلى وطن ، فيه له كل ما يهوى |
|
|
دعونا ودنيانا التي كلفت بنا ، |
كما قد تركناكم ، ودنياكم الأولى |
نصحت بني رحمي :
|
نصحت بني رحمي ، لو وعوا |
نصيحة بر بأنسابها |
|
|
وقد ركبوا بغيهم ، وارتقوا |
بزلاء تردي بركابها [٣] |
|
|
دعوا الاسد تفرس ، ثم اشبعوا |
وقد نشبت بين انيابها |
|
|
قتلنا أمية في دارها ، |
بما تدع الاسد في غابها |
|
|
وكم عصبة قد سقت منكم الـ |
نحن أحق بأسلابها |
|
|
إذا ما دنوتم تلقتكم |
خلافة صابا بأكوابها [٤] |
|
|
ورموا فرائس أسد الشرى ، |
زبونا ، وقرت بحَلّا بها [٥] |
[١] الصفدي ، الوافي بالوفيات ج ١٧ ص ٢٤٠ ـ ٢٤٥.
[٢] صنو أبيكم : أي كلهم من أصل واحد.
[٣] الزلاء : التي تزل بها القدم. تردي : تهلك.
[٤] الصاب : شجر مر. الأكواب ، الواحد كوب : قدح لا عروة له.
[٥] الزبون : التي تزين أي تدفع برجلها.