الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الرابع الغدر المبين لمعاوية في السنوات العشر الثانية من حكمه
قوله عليهالسلام (ولا الصريح كاللصيق) :
وقد اراد عليهالسلام بقوله (الصريح) الاشارة الى نفسه الشريفة وهو اول هاشمي ولد لهاشمية ، فان اباه ابو طالب بن عبد المطلب بن هاشم وامه فاطمة بنت اسد بن هاشم وقالوا عنه وهو أول هاشمي ولده هاشم مرتين. [١]
وبقوله (اللصيق) الاشارة الى شبهة النسب في معاوية ، غير ان البعض نفى انها تشير الى ذلك.
قال ابن ابي الحديد : «فإن قلت : فما معنى قوله : «ولا الصريح كاللصيق»س ، وهل كان في نسب معاوية شبهة ليقول له هذا؟ قلت : كلا إنه لم يقصد ذلك ، وإنما أراد الصريح بالإسلام واللصيق في الاسلام ، فالصريح فيه هو من أسلم اعتقادا وإخلاصا ، واللصيق فيه من أسلم تحت السيف أو رغبة في الدنيا». [٢]
أقول :
بل اراد عليهالسلام النسب ، لان لفظة (الصريح) صريحة في خالص النسب وكذلك اللصيق والمُلصَق فانها صريحة في دعي النسب (لسان العرب).
قال الزمخشري : كان معاوية يعزى إلى أربعة : إلى مسافر بن أبي عمرو ، وإلى عمارة بن الوليد بن المغيرة ، وإلى العباس بن عبد المطلب ، وإلى الصباح ، مغن كان لعمارة بن الوليد. قال : وقد كان أبو سفيان دميما قصيرا ، وكان الصباح عسيفا (اجيرا) لأبي سفيان ، شابا وسيما ، فدعته هند إلى نفسها فغشيها. وقالوا : إن عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا ، وقالوا : إنها كرهت أن تدعه في منزلها ، فخرجت إلى أجياد ، فوضعته هناك. [٣]
وفي هذا المعنى يقول حسان أيام المهاجاة بين المسلمين والمشركين في حياة رسول الله صلىاللهعليهوآله قبل عام الفتح :
|
لمن الصبي بجانب البطحاء |
في الترب ملقى غير ذي معه |
[١] الكليني ، الكافي ج ١ ص ٤٥٢ ، ابن الاثير ، اسد الغابة ج ٤ ص ١٦ ، مصعب الزبيري ، نسب قريش ص ١٧.
[٢] ابن ابي الحديد ، شرح نهج البلاغة ج ١٥ ص ١١٨ ـ ١١٩.
[٣] ابن ابي الحديد ، شرح نهج البلاغة ج ١ ص ٣٣٦ عن الزمخشري في كتاب «ربيع الأبرار».