الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ٢١٠ - الفصل الرابع الغدر المبين لمعاوية في السنوات العشر الثانية من حكمه
شاكر [١] وإبراهيم شعوط [٢] وغيرهم وزاد بعضهم قوله (ولم يردنا بطريق صحيح). [٣]
وقد رد على هؤلاء أناس من غير الشيعة أيضا [٤] بذكر اخبار من كتب الصحاح وفيما يلي بعضها :
روى البخاري : قال حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه (سلمة بن دينار) أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال : هذا فلان لأمير المدينة يدعو عليا عند المنبر قال : فيقول ماذا؟ قال يقول له : أبو تراب فضحك ، قال : والله ما سماه إلا النبي وما كان والله له اسم أحب إليه منه. [٥]
وهذه الرواية عند مسلم في صحيحه أكثر وضوحا ، قال سهل بن سعد : أن رجلا أتاه فقال : هذا فلان ـ لأمير من أمراء المدينة ـ يدعوك غدا فتسب عليا على المنبر ، قال : فأقول ماذا؟ قال : تقول أبو تراب ، فضحك سهل ، ثم قال : والله ما سماه إياه الا رسول الله صلىاللهعليهوآله والله ما كان من اسم أحب إليه منه. [٦]
قال في فتح الباري :
قوله (هذا فلان لأمير المدينة) : أي عنى أمير المدينة ولم أقف على اسمه صريحا. [٧]
وروى مسلم قال : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني أبن أبي حازم ، عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال :
[١] محمود احمد شاكر ، موسوعة التاريخ الإسلامي ، المكتب الإسلامي بيروت ١٤٠٠ هـ ، المجلد الخاص بالخلفاء الراشدين والعهد الأموي.
[٢] كقوله : «فلم يصح ابدا عن معاوية انه سب عليا أو لعنه مرة واحدة فضلا عن التشهير به على المنابر». إبراهيم شعوط ، أباطيل يجب ان تمحى من التاريخ ، المكتب الإسلامي ، الطبعة السادسة ١٤٠٨ هـ ١٩٨٨ م. ص ٢٠٤.
[٣] حسن بن فرحان المالكي ، نحو انقاذ التاريخ الإسلامي ٢٧.
[٤] منهم الأستاذ حسن فرحان المالكي الحجازي (وهو مالكي المذهب ، بالأحاديث التي اوردناها في المتن).
[٥] جلال الدين السيوطي ، الجامع المختصر ج ٣ ص ١٣٥٨. البخاري ، صحيح البخاري ج ٤ ص ٢٠٧.
[٦] مسلم بن الحجاج ، صحيح مسلم ج ٤ ص ١٨٧١ ، الطبراني ، المعجم الكبير ج ٦ ص ١٥٠ ، أبو عاصم الضحاك ، الاحاد والمثاني ، دار الدراية للطباعة والنشر والتوزيع ١٩٩١ م ، ج ١ ص ١٦٧ ، ابن حبان ، صحيح ابن حبان ج ١٥ ص ٣٦٨.
[٧] ابن حجر ، فتح الباري ج ٧ ص ٧٢.