الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ١٣٣ - الفصل الثاني سنوات الفتح المبين لمشروع علي
ثم قال : يا خالة اقصدي لحاجتك ودعي أساطير النساء عنك.
قالت : تعطيني ألفي دينار وألفي دينار وألفي دينار. قال : ما تصنعين بألفي دينار؟
قالت : أزوج بها فقراء بني الحارث بن عبد المطلب.
قال : هي كذلك ، فما تصنعين بألفي دينار؟
قالت : استعين بها على شدة الزمان وزيارة بيت الله الحرام.
قالت : قد أمرت بها لك ، فما تصنعين بألفي دينار؟
قالت : أشتري بها عينا خرارة في أرض حوارة تكون لفقراء بني الحارث بن عبد المطلب.
قال : هي لك يا خالة ، أما والله لو كان ابن عمك علي ما أمر بها لك!
قالت : تذكر عليا فضل الله فاك وأجهد بلاك! ثم علا نحيبها وبكاؤها ، وجعلت تقول :
|
ألا يا عين ويحك فاسعدينا |
ألا فابكي أمير المؤمنينا |
|
|
رزئنا خير من ركب المطايا |
وجال بها ومن ركب السفينا |
|
|
ومن لبس النعال ومن حذاها |
ومن قرأ المثاني والمئينا |
|
|
إذا استقبلت وجه أبي حسين |
رأيت البدر راق الناظرينا |
...
|
كأن الناس إذ فقدوا عليا |
نعام جال في بلد سنينا |
|
|
فلا والله لا أنسى عليا |
وحسن صلاته في الراكعينا |
|
|
لقد علمت قريش حيث كانت |
بأنه خيرها حسبا ودينا |
قال : فبكى معاوية! ثم قال : يا خالة لقد كان كما قلت وأفضل. [١]
أم الخير بنت الحريش بن سراقة :لما قدمت على معاوية قالت : السلام عليك يا أمير المؤمنين.
[١] ابن بكار الضبي ، اخبار الوافدات من النساء ص ٤٧. وابن عبد ربه ، العقد الفريد ج ١ ص ٢٢٥. وابن طيفور ، بلاغات النساء ص ٢٧. ومحمد تقي التستري ، قاموس الرجال ، ج ١٢ ص ١٨١.