الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ٢٢١ - الفصل الرابع الغدر المبين لمعاوية في السنوات العشر الثانية من حكمه
دون النهر. [١]
الرابع : اعتماد الحمراء مادة أساسية في قوى الأمن الداخلي ، والحمراء كانوا يعملون مع الجيش الفارسي وأصلهم من الديلم [٢] ، كان منهم مع رستم يوم القادسية أربعة آلاف ، ويسمون جند شاهنشاه ، فاستأمنوا على ان ينزلوا حيث احبوا ، ويحالفوا من احبوا ، فاعطاهم سعد ذلك ، وحالفوا زهرة بن حوية السعدي من بني تميم ونزلوا الكوفة. [٣]
قال المرحوم آية الله الشيخ راضي آل ياسين في كتابه صلح الحسن عليهالسلام : والحمراء شرطة زياد الذين فعلوا الافاعيل بالشيعة سنة ٥١ وحواليها. [٤]
ونقل الجاحظ عن زياد قوله : ينبغي ان يكون صاحب الشرطة زميتا قطوبا ابيض اللحية اقنى احنى ويتكلم بالفارسية. [٥]
وذكر الطبري ان الشرطة في عهد زياد في البصرة قد بلغ عددهم أربعة آلاف. [٦]
أقول : من المؤكد ان عددهم في الكوفة اكثر من ذلك.
وفي قصة عبد الله بن خليفة الطائي من أصحاب حجر لما طلبه زياد قال الطبري : (فبعث إليه الشُّرط وهم أهل الحمراء يومئذ فأخذوه) [٧] ، وفي قصة حجر بن عدي الكندي قال ابن سعد : (فأرسل ابن زياد إلى حجر الشُّرط والبخارية وأتي به إلى زياد وباصحابه). [٨]
قال عمر بن شبة : وكان زياد أول من شد أمر السلطان وأكد الملك لمعاوية وألزم الناس الطاعة وتقدم في العقوبة وجرد السيف وأخذ بالظنة وعاقب على الشبهة وخافه الناس في سلطانه خوفا شديدا. [٩]
[١] البلاذري ، فتوح البلدان ، ص ٥٠٧.
[٢] البلاذري ، فتوح البلدان ، ص ٣٤٤.
[٣] البلاذري ، فتوح البلدان ، ص ٣٤٣ ـ ٣٤٤.
[٤] راضي آل ياسين ، صلح الامام الحسن عليهالسلام ص ٧٢.
[٥] الراوي ، ثابت إسماعيل ، العراق في العصر الأموي ، مطبعة النعمان ، ط ٢ ، بغداد ١٩٧٠ م ، ص ٦٢ عن الجاحظ في البيان والتبيين ج ١ ص ٩٥.
[٦] الطبري ، تاريخ الطبري ج ٥ ص ٢٢٢.
[٧] الطبري ، تاريخ الطبري ج ٥ ص ٢٨١.
[٨] ابن سعد ، الطبقات الكبرى ج ٦ ص ٢١٧ ، الذهبي ، سير اعلام النبلاء ج ٣ ص ٤٦٤.
[٩] الطبري ، تاريخ الطبري ج ٥ ص ٢٢٢.