الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ٣٩٨ - الفصل الثالث سياسة الاعلام العباسي
|
الساهر العزم إذا العزم رقد |
الحاسم الداء إذا الداء ورد |
|
|
فجمع الرأي الذي تفرقا ، |
وأبرأ الداء الذي أعيا لارقى [١] |
|
|
كم عزمة بنفسه امضاها |
لم يكل الأمر إلى سواها |
|
|
كان لنا كأزدشير فارس ، |
إذ جد في تجديد ملك دارس |
|
|
حتى اتقوه كلهم بالطاعه ، |
وصار فيهم ملك الجماعه |
|
|
فلم يزل بالعلوي الخائن ، |
المهلك المخرب المدائن |
|
|
والبائع الأحرار في الأسواق ، |
وصاحب الفجار والمراق |
|
|
وقاتل الشيوخ والأطفال ، |
وناهب الأرواح والأموال |
|
|
ومالك القصور والمساجد |
ورأس كل بدعة ، وقائد |
|
|
حتى علا رأس القناة رأسه |
وزال عنه كيده وبأسه |
|
|
شيخ ضلال شر من فرعون ، |
لحيته كذنب البرذون |
|
|
إمام كل رافضي كافر ، |
من مظهر مقالة وساتر |
|
|
يلعن أصحاب النبي المهتدي |
إلا قليلا ، عصبة لم تزدد |
|
|
وهل رضا إلى أبو العباس |
الواسع الحلم الشديد البأس |
|
|
ما زال يأتي لك ما تريد ، |
حتى أتى برأسه البريد |
|
|
وابتهج الحق وأهل السنة |
وشكروا ، والله ، تلك المنه |
|
|
واصبح الروافض الفجار |
يخفون حزنا فوقه استبشار |
واستمع الآن حديث الكوفة :
|
واستمع الآن حديث الكوفة ، |
مدينة بعينها معروفة |
|
|
كثيرة الأديان والأئمة ، |
وهمها تشتيت أمر الأمة |
|
|
مصنوعة بكفر بخت نصر ، |
وكفر نمرود امام الكفر |
|
|
وعشش الشر بها وفرخا ، |
ثم بنى بأرضها ورسخا |
|
|
وغرق العالم من تنورها ، |
جزاء شر كان من شرورها |
[١] الرقى : التعاويذ ، والواحدة رقية.