الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ٣٩٥ - الفصل الثالث سياسة الاعلام العباسي
|
وما رد حُجّابها وافدا |
لنا ، إذ وقفنا بأبوابها |
|
|
كقطب الرَّحى وافقت اختها |
دعونا بها ، وغلبنا بها [١] |
|
|
ونحن ورثنا ثياب النبي |
فلِمْ تجذبون بأهدابها |
|
|
لكم رحم يا بني بنته ، |
ولكن بنو العم أولى بها |
|
|
به غسل الله مَحْلَ الحجاز |
وأبرأها بعد أوصابها |
|
|
ويوم حنين تداعيتم ، |
وقد أبدت الحرب عن نابها |
|
|
ولما علا الحبر أكفانه ، |
هوى ملك بين أثوابها [٢] |
|
|
فمهلا بني عمنا انها |
عطية رب حبانا بها |
|
|
وكانت تزلزل في العالمين ، |
فشدت إلينا بأطنابها [٣] |
|
|
وأقسم انكم تعلمون |
بأنا لها خير أربابها |
مالكم عتاب :
|
أبى الله ، الا ما ترون ، فما لكم |
عتاب على الأقدار يا آل طالب |
|
|
تركناكم حينا فهلا أخذتم |
تراث النبي بالقنا والقواضب |
|
|
زمان بني حرب ومروان ممسكو |
أعنة ملك جائر الحم غاصب |
|
|
الا رب يوم قد كسوكم عمائما |
من الضرب في الهامات حمر الذوائب |
|
|
فلما أراقوا بالسيوف دماءكم |
أبينا ، ولم نملك حنين الأقارب |
|
|
فحين أخذنا ثاركم من عدوكم |
قعدتم لنا تورون نار الحباحب [٤] |
|
|
وحزنا التي أعيتكم ، قد علمتم |
فما ذنبنا؟ هل قاتل مثل سالب |
|
|
عطية ملك قد حبانا بفصله ، |
وقدره رب جزيل المواهب |
|
|
وليس يريد الناس أن تملكوهم |
فلا تثبوا فيهم ، وثوب الجنادب |
|
|
وإياكم إياكم ، وحذار من |
ضراغمة في الغاب حمر المخالب |
[١] القطب حديدة في الطبق الأسفل من الرحى يدور عليها الطبق الأعلى.
[٢] الحبر : العالم الصالح.
[٣] الأطبناب ، الواحد طنب : حبل طويل يشد به سرادق البيت.
[٤] تورون : توقدون. الحباحب : ذباب يطير بالليل له شعاع في ذنبه.