الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ٣٨٤ - الفصل الثالث سياسة الاعلام العباسي
خشبية [١] ، قائل يقول : جاءت الملائكة وقائل يقول جاء جبريل ...
لَلَعَجَب لبني أمية وصبرهم عليكم ، كيف لم يقتُلوا مقاتلتَكم ويسبوا ذراريكم ، ويخرجوا منازلكم.
أما والله يا اهلَ المَدَرَة الخبيثة لئن بقيت لكم لأذلنكم.). [٢]
ان القارئ اللبيب لهذه الكلمات لا يفوته غرضها ولا دورها في توجيه الاعلام ووضع الحديث حين تصدر من رئيس الدولة نفسه وحين تكون مناسبة صدورها فشل حركة تمرد عليه.
ثالثا : حوار الخليفة المنصور مع مالك بن انس
قال القاضي عياض : روى أبو مصعب ان أبا جعفر قال لمالك ضع للناس كتاباً احملهم عليه ...
قال مالك يا أمير المؤمنين : ... ان لأهل هذه البلاد قولاً ولأهل المدينة قولا ولأهل العراق قولاً تعدوا فيه طورهم.
فقال : اما أهل العراق فلست اقبل منهم صرفاً ولا عدا ، وإنما العلم علم أهل المدينة فضع للناس العلم ،
وفي رواية أخرى قال مالك فقلت له ان أهل العراق لا يرضون علمنا.
فقال أبو جعفر يضرب عليه عامتهم بالسيف وتقطع عليه ظهورهم بالسياط. [٣]
وفي كتاب الإمامة والسياسة : ان أبا جعفر أمير المؤمنين لما استقامت له الأمور ، واستولى على السلطان خرج حاجاً إلى مكة ، وذلك في سنة ثمان وأربعين ومئة. فلما كان بمنى ، اتاه الناس يسلمون عليه ، ويهيئونه بما اتم الله عليهم ، وجاءه رجال الحجاز من قريش وغيرهم ، وفقهائهم وعلمائهم ، ممن صاحبه وجامعه على طلب
[١] في النهاية لابن الاثير : الخشبية : هم أصحاب المختار بن أبي عبيد ، ويقال لضرب من الشيعة : الخشبية. وفي المشتبه للذهبي : الخشبي : هو الرافضي في عرف السلف.
[٢] البلاذري ، انساب الاشراف ج ٣ ص ٢٦٩.
[٣] القاضي عياض ، ترتيب المدارك (ت ٥٤٤) هـ ، مطبعة فضالة ـ المحمدية المغرب ، ج ١ ص ١٩١ ـ ١٩٢.