الدعوة في كلمة التوحيد - الشيخ محمد صالح - الصفحة ١٣٢ - القول بالمتعة
|
أقول للشيخ لمّا طال مجلسه |
|
يا شيخ هل لك في فتوىٰ ابن عباس [١] |
وعبد الله بن مسعود ، ومجاهد ، وعطا ، وجابر بن عبدالله الأنصاريّ ، وسلمة بن الأكوع ، وأبي سعيد الخدريّ ، والمغيرة بن شعبة ، وسعيد بن جبير ، وابن جريح؛ أنّهم كانوا يفتون بها. [فادعاء] [٢] الخصم الاتِّفاق علىٰ حظر النكاح المؤجَّل باطل) [٣]. انتهىٰ نص كلامه بطوله.
تحقيق حقيقة وإنارة برهان
إن سرَّ اختلاف الإماميّة والجمهور في المتعة ـ بعد اتّفاق الكلِّ ، على أن النبي صلى الله عليه واله شرعها وأباحها ، وعمل بها الصحابة طول حياة النبيّ ، ومدّة خلافة أبي بكر وشطراً من مدة خلافة عمر ـ هو نهي عمر. فتصدّىٰ بعض ممَّن كان في زمانه وبعده [لتصحيح] [٤] ما صحَّ عنه ـ من توعد من عمل بها بالرجم والجلد ، وقوله : (متعتان كانتا علىٰ عهد رسول الله ، وأنا محرِّمهما ومعاقب عليهما) [٥] ، بما لا نرضاه له ولا يرضاه لنفسه. فبنىٰ هذا البعض وجه التصحيح علىٰ كون النبيِّ مجتهداً في الأحكام الشرعيَّة ، و [٦] يجوز لمجتهد آخر مخالفته.
[١] البيت لامرأة ، محاضرات الاُدباء ٢١٤ : ٣ ، وأوّله : أقول للشيخ إذ طالت عزوبته.
[٢] من المصدر ، وفي المطبوع : (فدعوىٰ).
[٣] السرائر ٦١٨ : ٢ ـ ٦٢٠.
[٤] في المطبوع : (في تصحيح).
[٥] أحكام القرآن ١٠٢ : ٣ ، التفسير الكبير ٤١٠ : ١٠ ، باختلاف.
[٦] في المطبوع بعده : (لا).