الدعوة في كلمة التوحيد - الشيخ محمد صالح - الصفحة ٩١ - في بيان ما عليه الشيعة من العقائد
الراجعة إلى الحاجة والحدوث. ويكفي الجزم بذلك من أيّ طريق حصل؛ إذ حصر المعرفة والجزم بطريق خاصّ موقوف على الدليل وإنْ كان عمومات الآيات والأخبار ترشد إلىٰ وجوب النظر والاستدلال ، لكن ذلك وجوب توصّلي للمعرفة. اللهم إلّا أنْ يثبت المدّعي كون النظر والاستدلال واجباً تعبّدياً ، أو شرطاً شرعيّاً ، إلّا إن الظاهر خلافه؛ إذ هما من المقدّمات العقلية.
فعند الإماميّة من الشيعة أنه يجب على العاقل بحكم عقله تحصيل المعرفة بخالقه ، والاعتقاد بتوحيده وعدم الشريك له. فهو الخالق ، وهو الرازق ، وهو المحيي ، والمميت؛ فلا مؤثر في الوجود إلّا الله. فمن اعتقد أن شيئاً ممّا ذكر لغيره فهو كافر مشرك ، خارج من خطّة الإسلام. ومن عبد شيئاً معه أو من سواه ليقرِّبه إليه ، فهو عندهم كافر. وإن العبادة لا تجوز إلّا لله وحده لا شريك له ، والطاعة لله.
وأما طاعة الأنبياء؛ فلكونهم مبلّغين عن الله ، مع اعتقاد كونهم عباداً لله. وأما الصلاة عند قبورهم فهي لله ، وكونها عند مراقدهم ككونها في المسجد؛ لشرف البقعة بهم.
النبوة
ويكفي لمعرفة النبيّ صلى الله عليه واله معرفته بالنسب المختصّ به ، والتصديق بنبوّته ، وبما جاء به مما علم مجيئه به متوتراً. ولابدّ من اعتقاد