يسئلونك عن... - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٤ - ٣ تحريم الربا
لقد حرم الإسلام مثل هذا النشاط غير المشروع لأنّ المرابي لا يقوم بأي عمل إيجابي، وهو يفكر في كل الظروف بزيادة ثروته ورأسماله بأي شكل من الاشكال، بل إنّه حاضر لوضع دماء الناس في زجاجة ويقوم بامتصاصها مثل العلق، دون أن يرضى بأن يضيع ريال واحد من فائدته، وأنّ البنك العالمي بمثل هذه القروض الربوية التي تصل فيها الفائدة على كل دولار واحد عشرة أمثالها، يقوم هذا البنك بإذلال الشعوب المستضعفة.
والإسلام بتحريمه الربا وقف أمام العوامل الهامة للتوزيع غير العادل للثروة، فلو اهتم المسلمون بل وغير المسلمين بتلك الروايات الواردة في هذا المجال التي تنهى عن مثل هذا الأمر بأقسى الأساليب، وتبيّن مفاسدها المتنوعة والمتعددة التي تصيب الفرد والمجتمع (١)، والتي تؤدي أحياناً إلى الإضطرابات الإجتماعية، بل إنّها قد اعتبرت مثل هذه الأمور بحكم محاربة وإعلان القتال على الله، فلو تمّ الاهتمام بذلك كلّه لما تم التلوث بمثل هذه المعصية الكبرى.
١. لمزيد من الاطلاع انظر إلى كتابنا (الربا والصيرفة الإسلاميّة).