يسئلونك عن... - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٠ - النظرية الثالثة
(تم الهجوم الشرقي لكوروش بعد فتح (ليديا) لاسيما بعد عصيان وتمرد بعض القبائل البربرية البدائية التي دفعت كوروش للقيام بهذه الحملة).
حيث يقول القرآن الكريم: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْم لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً.
أمّا الحملة الثالثة لكوروش فكانت باتجاه الشمال نحو جبال القوقاز، حيث بلغ مضيقاً بين جبلين شيّد هناك سداً محكماً لمنع هجوم الأقوام البدائية البربرية بطلب من الأقوام التي كانت تعيش مقابل هذا المضيق.
ويطلق على هذا المضيق في عصرنا الحاضر باسم (مضيق داريال)، حيث تظهره الخرائط بين (فلادي قفقاز) و (تفليس)، حيث يرتفع في ذلك المكان حتى الآن جدار حديدي، هو نفسه ذلك السد الذي شيّده كوروش، لأنّ أوصافه تنطبق بشكل كامل على الصفات التي ذكرها القرآن الكريم للسد الذي بناه ذو القرنين.
تلك كانت خلاصة ما يقوِّي النظرية الثالثة (٥).
على الرغم من وجود نقاط مبهمة في هذه النظرية، ولكن حالياً يمكن أن تكون هذه النظرية الأفضل فيما يتعلق بانطباق شخصية ذي القرنين على إحدى الشخصيات التاريخية المعروفة.
١. وقد ترجم هذا الكتاب إلى الفارسية وسمي باسم ذوالقرنين أو كوروش الكبير، وكثير من المؤرخين المعاصرين أوردوا هذه النظرية في كتبهم بلحن يغلب عليه التصديق.
٢. تفسير نور الثقلين، ج ٣، ص ٢٩٤- ٢٩٥.
٣. كتاب دانيال، الفصل الثاني من العبارات ١- ٤.
٤. كتاب أشعيا، الفصل ٤٦، الرقم ١١.
٥. لمزيد من الاطلاع انظر: كتاب (ذوالقرنين أو كوروش الكبير)، وكذلك كتاب (ثقافة القصص القرآنية).