يسئلونك عن...
(١)
التمهيد
١ ص
(٢)
المقدّمة
٢ ص
(٣)
أ) أية أسئلة؟
٢ ص
(٤)
ب) سعة الأسئلة
٤ ص
(٥)
ج) أهميّة السؤال في القرآن الكريم
٥ ص
(٦)
د) السؤال في الروايات
٦ ص
(٧)
1- الهلال
٨ ص
(٨)
عمَّ يدور السؤال؟
٨ ص
(٩)
سبب نزول هذه الآية
٩ ص
(١٠)
ادخلوا البيوت من أبوابها
١٠ ص
(١١)
نموذج أرقى للنظام
١١ ص
(١٢)
النظم في القرآن الكريم
١٣ ص
(١٣)
من خصائص الرياح
١٤ ص
(١٤)
نحن والنظم
١٥ ص
(١٥)
النظم في سيرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله
١٧ ص
(١٦)
النظم في كلمات أمير المؤمنين عليه السلام
١٨ ص
(١٧)
تخلف المسلمين
١٩ ص
(١٨)
هنا يطرح هذا السؤال
١٩ ص
(١٩)
2- الإنفاق
٢٠ ص
(٢٠)
تفسير إجمالي ماذا ننفق؟ ولمن؟
٢١ ص
(٢١)
مقدار الإنفاق
٢٣ ص
(٢٢)
1 التوازن في الإنفاق لا إسراف ولا تبذير (1)
٢٣ ص
(٢٣)
2 العفو
٢٤ ص
(٢٤)
3 البضائع الفائضة (1)
٢٥ ص
(٢٥)
4 الأشياء الجيدة والنفيسة (1)
٢٦ ص
(٢٦)
هل الثروة جيدة أو سيئة؟
٢٧ ص
(٢٧)
التناسق التكويني والتشريعي في الإنفاق
٢٨ ص
(٢٨)
الإنفاق في القرآن
٢٩ ص
(٢٩)
1 التنمية الاستثنائية للإنفاق
٣٠ ص
(٣٠)
2 الإنفاق شرط الإيمان ومظهر الرحمة
٣٢ ص
(٣١)
3 دور الإنفاق في منع التهلكة
٣٤ ص
(٣٢)
4 الإنفاق علامة التقوى
٣٥ ص
(٣٣)
شروط الإنفاق
٣٦ ص
(٣٤)
الإخلاص روح العبادة
٣٩ ص
(٣٥)
قليل دائم
٤٢ ص
(٣٦)
الإنفاق الجمعي المنظم
٤٣ ص
(٣٧)
3- القتال في الأشهر الحرم
٤٥ ص
(٣٨)
ما هي الأشهر الحرم؟
٤٥ ص
(٣٩)
الخلفية التاريخية للأشهر الحرم
٤٦ ص
(٤٠)
فلسفة تحريم القتال في الأشهر الحرم
٤٦ ص
(٤١)
معنى الفتنة
٤٧ ص
(٤٢)
للفتنة في الآيات القرآنية معنيان
٤٧ ص
(٤٣)
المواجهة المستمرة بين المستكبرين والمسلمين
٤٧ ص
(٤٤)
ضرورة البحث حول الحرب والسلام في الإسلام
٤٨ ص
(٤٥)
المشكلات الثلاث التي يعاني منها المسلمون
٤٩ ص
(٤٦)
أهداف الحرب في عالم اليوم
٥٠ ص
(٤٧)
أ) الاستيلاء على مصادر ومنابع الثروة لدى الآخرين
٥١ ص
(٤٨)
ب) الحصول على أسواق لصرف منتجاتهم
٥١ ص
(٤٩)
ج) تعزيز مراكز نفوذها وسلطتها والسعي للتفوق والتسلط
٥١ ص
(٥٠)
الشعارات الكاذبة لمشعلي الحروب
٥٢ ص
(٥١)
1 حقوق الإنسان!
٥٢ ص
(٥٢)
2 الديمقراطية!
٥٢ ص
(٥٣)
3 الحرية!
٥٢ ص
(٥٤)
أهداف الحرب في الإسلام
٥٣ ص
(٥٥)
1 الدفاع عن كيان الإسلام والمسلمين
٥٣ ص
(٥٦)
أ) الجهوزية الكاملة بكلّ القدرة والقوّة
٥٨ ص
(٥٧)
ب) التجهيز بأنظمة القتال الفعّالة
٥٩ ص
(٥٨)
ج) إرعاب العدو
٥٩ ص
(٥٩)
2 حماية المظلومين والدفاع عنهم
٦٠ ص
(٦٠)
حماية المظلوم في الروايات
٦١ ص
(٦١)
3 إيقاف المواجهات بين الدول الإسلاميّة
٦٣ ص
(٦٢)
سبب النزول
٦٤ ص
(٦٣)
واجب المؤمنين تجاه بعضهم بعضاً
٦٥ ص
(٦٤)
مجلس حلّ النزاع
٦٦ ص
(٦٥)
4 الحرب لإخماد نار الفتنة
٦٧ ص
(٦٦)
ما هي الفتنة؟
٦٧ ص
(٦٧)
محاربة من يقومون بنشر الشائعات ويخلَّون بالأمن الاجتماعي
٦٩ ص
(٦٨)
مثيرو الفتنة العالميون
٧٠ ص
(٦٩)
الصلح والسلام في الإسلام
٧١ ص
(٧٠)
السلم في القرآن
٧٢ ص
(٧١)
الرحمة الإسلاميّة في ميدان القتال
٧٤ ص
(٧٢)
4- الخمر والميسر
٧٦ ص
(٧٣)
بيان الأحكام تدريجياً
٧٦ ص
(٧٤)
شرب الخمر في الروايات
٧٨ ص
(٧٥)
فلسفة تحريم الخمر
٧٨ ص
(٧٦)
عدّة أسئلة
٨٠ ص
(٧٧)
إعجاز حكمي وقانوني
٨٢ ص
(٧٨)
الخمر وسلامة الإنسان
٨٣ ص
(٧٩)
الخمر وسلامة المجتمع
٨٤ ص
(٨٠)
الخمر وفقدان القيم والمعنويات
٨٤ ص
(٨١)
تحريم القمار
٨٥ ص
(٨٢)
سبب تحريم القمار
٨٦ ص
(٨٣)
أضرار القمار
٨٧ ص
(٨٤)
مسابقات الخيل والرماية
٨٨ ص
(٨٥)
سؤال مهم الرهان بأسلحة اليوم
٨٨ ص
(٨٦)
رهان المتفرجين ممنوع
٨٩ ص
(٨٧)
ألعاب القمار غير المرئية
٨٩ ص
(٨٨)
5- التعامل مع الأيتام
٩٠ ص
(٨٩)
الأيتام في القرآن الكريم
٩١ ص
(٩٠)
1 الدقّة والاحتياط في التعامل مع أموال الأيتام
٩١ ص
(٩١)
2 أكل النار
٩١ ص
(٩٢)
3 إكرام الأيتام
٩٢ ص
(٩٣)
4 إيّاكم وقهر اليتيم
٩٢ ص
(٩٤)
5 سوء السلوك مع الأيتام مترادف مع الكفر بالله
٩٣ ص
(٩٥)
6 جعل قسم من الخمس وحصّة منه من نصيب الأيتام
٩٣ ص
(٩٦)
فلسفة إكرام اليتيم
٩٤ ص
(٩٧)
أ) المسائل الإنسانية
٩٤ ص
(٩٨)
ب) المشكلات الاجتماعية
٩٥ ص
(٩٩)
أهل البيت عليهم السلام ومساعدة الأيتام
٩٥ ص
(١٠٠)
سبب النزول
٩٦ ص
(١٠١)
زيادة الجرائم
٩٩ ص
(١٠٢)
جذور ارتفاع مستوى الجرائم
٩٩ ص
(١٠٣)
منشأ العواطف
١٠١ ص
(١٠٤)
توصيات المعصومين عليهم السلام حول الأيتام
١٠٣ ص
(١٠٥)
الأيتام المعنويون
١٠٤ ص
(١٠٦)
6- ما هي الأطعمة المحلَّلة؟
١٠٥ ص
(١٠٧)
سبب النزول
١٠٦ ص
(١٠٨)
ماهي الطيبات؟
١٠٧ ص
(١٠٩)
1 الأشخاص الطيبون
١٠٧ ص
(١١٠)
2 الكلام الحسن والطيب
١٠٧ ص
(١١١)
نموذجان من قضاء علي عليه السلام
١٠٩ ص
(١١٢)
3 الأرض الطيبة
١١٢ ص
(١١٣)
4 الصعيد الطيب والتربة الطيبة
١١٣ ص
(١١٤)
5 الحياة الطاهرة والطيبة
١١٤ ص
(١١٥)
6 الأطعمة الطاهرة الطيبة
١١٥ ص
(١١٦)
فلسفة تحريم تناول اللحوم المحرمة
١١٦ ص
(١١٧)
الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد
١١٨ ص
(١١٨)
7- يوم القيامة
١١٩ ص
(١١٩)
تكرار هذا السؤال والهدف منه
١١٩ ص
(١٢٠)
سبب النزول
١٢٠ ص
(١٢١)
1 يوم القيامة ثقيل ومزلزل
١٢١ ص
(١٢٢)
2 يوم القيامة يأتي بغتة
١٢٢ ص
(١٢٣)
فلسفة عدم معرفة قيام الساعة ووقتها
١٢٣ ص
(١٢٤)
السؤال نوعان
١٢٤ ص
(١٢٥)
ضرورة البحث عن علم الغيب
١٢٧ ص
(١٢٦)
ما هو علم الغيب؟
١٢٨ ص
(١٢٧)
الأنبياء والأولياء وعلم الغيب
١٢٨ ص
(١٢٨)
الطائفة الأولى علم الغيب محصور بالله عزّ وجلّ
١٢٩ ص
(١٢٩)
الطائفة الثانية لغير الله عزّ وجلّ حظ من علم الغيب
١٢٩ ص
(١٣٠)
المدّعون الكاذبون
١٣١ ص
(١٣١)
8- الأنفال
١٣٢ ص
(١٣٢)
لفظة الأنفال
١٣٢ ص
(١٣٣)
الأنفال في الآية الشريفة
١٣٣ ص
(١٣٤)
العلاقة بين المصلحين والغنائم
١٣٣ ص
(١٣٥)
توزيع الثروة
١٣٥ ص
(١٣٦)
برامج الاسلام للتوزيع العادل للثروة
١٣٧ ص
(١٣٧)
توصية للمسؤولين
١٣٧ ص
(١٣٨)
ضرورة الاهتمام بالتوزيع العادل للثروة
١٣٩ ص
(١٣٩)
الحلّ الإسلامي
١٤٠ ص
(١٤٠)
1 التأكيد على الرزق الحلال
١٤٠ ص
(١٤١)
2 تحريم إيجاد الأسواق السوداء
١٤٢ ص
(١٤٢)
3 تحريم الربا
١٤٣ ص
(١٤٣)
4 تحريم الرشوة
١٤٥ ص
(١٤٤)
5 الغش في المعاملة
١٤٦ ص
(١٤٥)
6 القنوات الفضائية والمواقع المفسدة على الانترنت
١٤٧ ص
(١٤٦)
7 كنز الثروات ممنوع
١٤٨ ص
(١٤٧)
8 الربح بشكل عادل
١٤٩ ص
(١٤٨)
9- ماهيّة الروح
١٥٠ ص
(١٤٩)
أسباب النّزول
١٥٠ ص
(١٥٠)
لفظة الروح في القرآن الكريم
١٥٢ ص
(١٥١)
نظرة الإلهيين والماديين إلى الروح
١٥٣ ص
(١٥٢)
توضيح ذلك
١٥٤ ص
(١٥٣)
رأي الإلهيين بشكل أوضح
١٥٤ ص
(١٥٤)
أدلة وجود الروح
١٥٦ ص
(١٥٥)
1 الدليل العقلي
١٥٦ ص
(١٥٦)
2 الآيات القرآنية
١٥٧ ص
(١٥٧)
أ) الآيات المتعلقة بالشهداء
١٥٧ ص
(١٥٨)
ب) آيات العذاب حول فرعون وأتباعه
١٥٧ ص
(١٥٩)
ج) آيات قبض الروح
١٥٨ ص
(١٦٠)
د) الآيات المتعلقة بالنوم
١٥٨ ص
(١٦١)
3 الارتباط بالأرواح في كلمات الإمام علي عليه السلام
١٥٩ ص
(١٦٢)
المدّعون الكاذبون
١٦١ ص
(١٦٣)
10- المحيض
١٦٢ ص
(١٦٤)
سبب النزول
١٦٣ ص
(١٦٥)
تفسير إجمالي للآية
١٦٤ ص
(١٦٦)
معنى الحيض
١٦٤ ص
(١٦٧)
فلسفة حرمة مقاربة المرأة في عادتها الشهرية
١٦٥ ص
(١٦٨)
كيفية تشكل دم الطمث
١٦٦ ص
(١٦٩)
واجبات النساء أثناء العادة الشهرية من حيث المنظور الإسلامي
١٦٧ ص
(١٧٠)
الجمع بين الطهارة والتوبة
١٦٨ ص
(١٧١)
11- الجبال
١٦٩ ص
(١٧٢)
الأحداث المهولة لقيام الساعة
١٦٩ ص
(١٧٣)
ما الفرق بين الظلم والهضم؟
١٧٢ ص
(١٧٤)
وقد ذكر البعض الآخر احتمالًا آخر
١٧٢ ص
(١٧٥)
مراحل القيامة
١٧٣ ص
(١٧٦)
12- ذو القرنين
١٧٤ ص
(١٧٧)
قصة ذي القرنين المدهشة
١٧٥ ص
(١٧٨)
كيف بُنِيَ سدّ ذي القرنين؟
١٧٨ ص
(١٧٩)
شرح وتفسير
١٧٩ ص
(١٨٠)
الدروس المستفادة من قصة ذي القرنين
١٨١ ص
(١٨١)
هوية ذيالقرنين
١٨٤ ص
(١٨٢)
النظرية الأولى
١٨٤ ص
(١٨٣)
النظرية الثانية
١٨٥ ص
(١٨٤)
النظرية الثالثة
١٨٦ ص
(١٨٥)
مكان سدّ ذي القرنين
١٩١ ص
(١٨٦)
كلام حول يأجوج ومأجوج
١٩٢ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص

يسئلونك عن... - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧١ - الأحداث المهولة لقيام الساعة

عندها تأتي الشفاعة محركة لهم لتقول لهم: لا تيأسوا واستمروا في طريق الحق، ولا تتخلّوا عن سعيكم وجهادكم في هذا الطريق، وإذا بدرت منكم زلّة ما، فهناك شفعاء بإذن الله عزّ وجلّ يقومون بالشفاعة لكم من قبل الله الذي تشمل رحمته كافة الناس.

فالشفاعة ليست دعوة إلى الكسل أو هروباً من تحمل المسؤولية أو ضوءاً أخضر لارتكاب المعاصي والذنوب، وأنّ الشفاعة هي دعوة للاستقامة في طريق الحق وتقليل المعاصي حتى الإمكان، وإن كان البحث في الشفاعة بحاجة إلى طرح مواضيع كثيرة لا مجال لبحثها في هذا المجال، ولكنني أوجه انتباههم إلى قصة لطيفة في هذا المجال، حتى يعلم أنّ الشفاعة كذلك لا تتم عبثاً (٨).

نقل أحد علماء طهران المحترمين (رحمة الله عليه) إنّه كان هناك شاعر يدعى (حاجب) مبتلى ببعض الأفكار الخاطئة العامة حول الشفاعة فقرض مبيتاً من الشعر يقول فيها:

بما معناه: إنّي لا أخاف أن ارتكب أي شي‌ء من المعاصي ما دمت أضمن أنّ المحاسبة يوم الحشر تكون بيد علي عليه السلام! وفي الليل رأى علياً عليه السلامفي حال من الغضب يقول له: لم تقل شعراً جيداً، فقال له الشاعر: ما كان عليّ أن أقول؟ فقال: أصلح شعرك وقل: إذا كان الأمر بيد علي عليه السلاميوم الحشر فيجب عَلَيّ أن أقلِّل ما

استطعت من ذنوبي حتى لا أخجله!

وفي الآية التالية يضيف الله عزّ وجلّ: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً، وبهذا الترتيب فإن إحاطة علم الله عزّ وجلّ يكون بأعمالهم وجزاء تلك الأعمال، وهذان الأمران في الحقيقة ركنان أساسيان للحكم الكامل والعادل حيث يجب على القاضي أن يكون على دراية كاملة عن الأحداث بالإضافة إلى أحكامها وعقوباتها.

وفي الآية التالية يقول تعالى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ‌ و (عَنَتَ) من مادة (عنو) بمعنى الخضوع والذلة لا يطلق على الأسير لفظ (العاني) لأنه في أسره خاضع وذليل.

ونلاحظ أنّه تعالى قد نسب الخضوع للوجوه، لأن جميع آثار الظواهر النفسية في الإنسان أول ما تظهر في صفحة وجهه منها الخضوع.

وقد ذكر بعض المفسرين احتمالًا آخر بأنّ الوجوه في هذه الآية بمعنى الرؤوساء، إذ إنّ جميع الخلق عند الله عزّ وجلّ في ذلك اليوم يكونون أذلاء وخاضعين ولكن التفسير الأول هو الأنسب برأينا.

وإنّ اختيار صفة (الحي والقيوم) من بين صفات الله عزّ وجلّ ثمّ بسبب التناسب بين هاتين الصفتين ويوم القيامة حيث يكون يوم الحياة والقيام لجميع الناس.

وفي ختام الآية يضيف تعالى‌ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً).

وكأن الظلم حمل ثقيل عظيم على ظهر الإنسان تثقل كاهله وتمنعه من التقدم نحو النعم الإلهيّة الخالدة، وإنّ الظالمين بسبب ظلمهم أنفسهم أو الآخرين حينما يرون بأعينهم ذلك اليوم الذي قد خفت فيه كواهل البعض من الذنوب يمضون إلى الجنّة، أمّا من يدفعون إلى جهنم تحت تأثير ثقل ظلمهم فإنّهم يلقون نظرة حسرة إلى هؤلاء! وبما أنّ الأسلوب القرآني غالباً ما يتخذ الأسلوب التطبيقي في طرح المسائل، فإنّه يذكر حال المؤمنين بعد ذكر مصير الظالمين والمجرمين في ذلك اليوم‌

حيث يقول: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (٩).

وإنّ تعبير هذه الآية بالقول‌ (من الصالحات‌ إشارة إلى أنّهم لم يستطيعوا أن يقوموا بجميع الأعمال الصالحة حيث قاموا بجزء منها على الأقل لأنّ الإيمان بدون عمل صالح كشجرة بلا ثمرة، كما أنّ العمل الصالح بدون إيمان كالشجرة التي لا أصل لها، إذ من الممكن أن تبقى عدّة أيّام وتستمر ولكنها في النهاية تجفّ ولهذا فإنّ الله عزّ وجلّ في هذه الآية ذكر العمل الصالح مقيداً بقوله (وهو مؤمن).

ومن المعلوم أنّ العمل الصالح لا يمكن أن يوجد بلا إيمان، وإذا رأينا أحياناً بعض الأفراد الذين لا إيمان لهم يقومون بأعمال حسنة فإنّ هذا الأمر بلا شك ضعيف ومحدود واستثنائي، وبتعبير آخر، فإنّ العمل الصالح إذا أُريد له أن يستمر ويدوم متجذراً ومتعمقاً، فيجب أن يكون مليئاً بالعقيدة السليمة والاعتقاد الصحيح.

١. سورة المزمل، الآية ١٤.

٢. سورة الطور، الآية ١٠.

٣. سورة المزمل، الآية ١٤.

٤. سورة القارعة، الآية ٥.

٥. القاع وهي الأرض الجرداء المستوية، وفسّرها البعض بالمحل الذي يتجمع فيه الماء، وأمّا الصفصف، بمعنى الأرض الجرداء، ويستفاد من هذين الوصفين ما يلي: في ذلك اليوم تُمحى الجبال والنبات جميعاً من سطح الأرض وتبقى الأرض جرداء.

٦. العوج، بمعنى الانحراف والتقعر، والأمت، بمعنى الأرض المرتفعة والتلة، بناءً على هذه الآية فإنّه يصبح المعنى بمجموعه كما يلي: في ذلك اليوم لا يُرى في الأرض أي تضريس مقعّر أو مسطح.

٧. الهمس، على وزن اللمس ويقول الراغب في مفرداته: إنّه الصوت الخفي والخافت، وفسّره البعض بصوت الأقدام العارية الخفية، وفسّره البعض الآخر بحركة الشفتين دون أن يُسمع منها صوت، حيث ليس بينها اختلاف كثير.

٨. للبحث أكثر في الموضوعات المتعلقة بالشفاعة ذكرناها في التفسير الأمثل، ج ١، ذيل الآيات ٤٧ و ٤٨ من سورة البقرة، وج ٢، ذيل الآية ٢٥٥ من سورة البقرة.

٩. الهضم في اللغة، بمعنى النقص، وعندما يطلق على هضم الطعام في البدن كذلك فلأنّه يقل ظاهرياً ويبقى منه الثفالة.