إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢٣ -         الاول حديث اسماء بنت عميس
ثم قال: و في لفظ: كان عليه الصلاة و السلام إذا نزل عليه الوحي يغشى عليه، فأنزل عليه الوحي يوما و هو في حجر علي، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم: صليت العصر؟ فقال: لا يا رسول اللّه، فدعا اللّه فرد عليه الشمس حتى صلّى العصر. قالت: فرأيت الشمس طلعت.
الى أن قال: و قد أشار الى الحديثين الحافظ أبو الفتح بن سيد الناس في قصيدة من كتابه «بشرى اللبيب» فقال:
لو وقفت شمس النهار كرامة كما وقفت شمس النهار ليوشعا وردت عليه الشمس بعد غروبها و هذا من الإيقان أعظم موقعا و العلامة بهاء الدين السبكي رحمه اللّه تعالى في قصيدته المسماة «بهدية المسافر الى النور السافر» فقال:
و شمس الضحى طاعتك وقت مغيبها فما غربت بل وافقتك بوقفة وردت عليك الشمس بعد مغيبها كما أنها قدما ليوشع ردت [١]
[١] قال العلامة شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزأوغلي التركي الحنبلي الشهير بسبط ابن الجوزي البغدادي المتوفى سنة ٥٨٩ و المولود سنة ٤٩٤ في «مرآة الزمان في تاريخ الأعيان» (ص ١٤٩ ط حيدرآباد):
و أعجب من ذا، أن بعض مشايخنا حكى لي أنه قدم رجل علوي، فجلس في الناحية آخر النهار، فذكر حديث ردت الشمس لعلي عليه السلام ثم شرع في مناقب أهل البيت، فارتفعت سحابة فطلعت الشمس و أظلمت الدنيا حتى خيل للناس أن الشمس قد غربت، فقام العلوي و أومأ الى جهة المغرب و ارتجل و قال: