إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٧ -           الوجه الحادى عشر ما روى عن جماعة من الصحابة
و قال عن البراء بن عازب، و زيد بن أرقم- رضي اللّه عنهما- قال: لما كان عند غزوة جيش العشيرة و هي تبوك، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لعلي:
انه لا بد من أن أقيم أو تقيم نخلفه، فلما فصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم غازيا قال ناس: ما خلفه الا بشيء كرهه منه. فبلغ ذلك عليا، فاتبع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم حتى انتهى اليه فقال: ما جاء بك يا علي؟ قال: يا رسول اللّه اني سمعت ناسا يزعمون أنك ما خلفتني بشيء الا كرهته مني. فتضاحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و قال: يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنك لست بنبي. قال: بلى يا رسول اللّه. قال: فانه- كذلك أخرجه محمد بن سعد كاتب الواقدي في كتابه «الطبقات الكبير».
و منهم العلامة السيد محمد بن جعفر الحسنى الكتاني المغربي الادريسى المتوفى سنة ١٣٤٥ في كتابه «نظم المتناثر في الحديث المتواتر» (ص ١٢٥ ط دار المعارف في حلب).
ذكر ورود قوله صلّى اللّه عليه و سلم «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» من حديث أبي سعيد الخدري و أسماء بنت عميس و أم سلمة و ابن عباس و حبشي بن جنادة و ابن عمر و علي و جابر بن سمرة و البراء بن عازب و زيد بن أرقم و مالك بن الحويرث و سعد بن أبي وقاص و عمر بن الخطاب.
قال: و قد تنبع ابن عساكر طرقه في جزء فبلغ عدد الصحابة فيه نيفا و عشرين، و في شرح الرسالة للشيخ جسوس رحمه اللّه ما نصه: و حديث «أنت