إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٠ -       الباب السابع عشر في النص من رسول الله صلى الله عليه و آله على ان عليا امتحن الله قلبه بالايمان
روي من طريق أحمد و ابن جرير عن علي قال: جاء النبي صلّى اللّه عليه و سلم أناس من قريش فقالوا: يا محمد انا جيرانك و حلفاؤك و ان ناسا من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين و لا رغبة في الفقه، انما فروا من ضياعنا و أموالنا فارددهم إلينا. فقال لابي بكر: ما تقول؟ قال: صدقوا انهم لجيرانك و أحلافك، فتغير وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم ثم قال لعمر: ما تقول؟ قال: صدقوا انهم لجيرانك و حلفاؤك، فتغير وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فقال:
يا معشر قريش! و اللّه ليبعثن اللّه عليكم رجلا قد امتحن اللّه قلبه بالايمان فيضربكم على الدين أو يضرب بعضكم. فقال أبو بكر: أنا يا رسول اللّه؟ قال: لا. قال عمر: أنا يا رسول اللّه؟ قال: لا و لكنه الذي يخصف النعل، و كان أعطى عليا نعلا يخصفها.
و رواه في ص ١٠٠ من طريق الخطيب عن ربعي بن خراش عن علي، و فيه: لن تنتهوا معشر قريش حتى يبعث اللّه عليكم رجلا امتحن اللّه قلبه بالايمان يضرب أعناقكم و أنتم مجفلون عنه إجفال الغنم. فذكر الحديث بعين ما تقدم عنه أولا و في آخره: و في كف علي نعل يخصفها لرسول اللّه «ص».
و رواه في ص ١٥٣، و فيه قال رسول اللّه «ص»: يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن اللّه عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين قد امتحن اللّه قلبه على الايمان. فذكر الحديث بعين ما تقدم عنه أولا.
و رواه في ص ١٥٤ من طريق ابن جرير و الحاكم و يحيى بن سعد في «إيضاح الاشكال» و فيه قال رسول اللّه «ص»: يا معشر قريش ليبعثن اللّه عليكم