إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٢ -           السادس عشر ما روى عن جماعة من الاصحاب
و أما سد الخوخ الا خوخة أبي بكر فممن رواه أيضا أبو سعيد الخدري و ابن عباس و جندب و أبو الحويرث و قد أورد في الحاوي بعض طرقهما و قال:
ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة بل المتواترة أنه صلّى اللّه عليه و سلم منع من فتح باب شارع الى المسجد و لم يأذن في ذلك لاحد و لا لعمه العباس و لا لابي بكر الا لعلي لمكان ابنته منه، و من فتح خوخة صغيرة أو طاقة أو كوة و لم يأذن في ذلك لاحد و لا لعمر الا لابي بكر خاصة لمكان الخلافة و لكونه أفضل الناس يدا عنده.
و قد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث سد باب علي مقتصرا على بعض طرقه و أعله ببعض من تكلم فيه من رواته، و ليس ذلك بقادح، و أعله أيضا بمخالفته للأحاديث الصحيحة في باب أبي بكر، و زعم أنه من وضع الرافضة قابلوا به حديث أبي بكر في الصحيح. قال الحافظ ابن حجر: و قد أخطأ خطأ شنيعا لرده الأحاديث الصحيحة بتوهم المعارضة مع إمكان الجمع، و في اللئالي المصنوعة للسيوطي: قال شيخ الإسلام في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد: قول ابن الجوزي في هذا الحديث أنه باطل و انه موضوع دعوى لم يستدل عليها الا بمخالفته الحديث في الصحيحين، و هذا اقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم، و لا ينبغي الاقدام على حكم بالوضع الا عند عدم إمكان الجمع، و لا يلزم من تعذر الجمع في الحال أنه لا يمكن بعد ذلك، لان فوق كل ذي علم عليم، و طريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان بل يتوقف فيه الى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له، و هذا الحديث من