إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٦ -           الثاني عشر حديث حذيفة بن أسيد الغفاري
اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد و تخرج منه، فقال: سمعا و طاعة للّه و لرسوله، غير اني أرغب الى اللّه في خوخة في المسجد، فأبلغه معاذ ما قال عمر، ثم أرسل الى عثمان و عنده رقية فقال: سمعا و طاعة، فسد بابه و خرج من المسجد، ثم أرسل الى حمزة فسد بابه و قال:
سمعا و طاعة للّه و لرسوله، و علي على ذلك يتردد لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج، و كان النبي صلّى اللّه عليه و سلم قد بنا له بيتا في المسجد بين أبياته، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم: أسكن طاهرا مطهرا، فبلغ حمزة قول النبي صلّى اللّه عليه و سلم لعلي، فقال: يا محمد تخرجنا و تمسك غلمان بني عبد المطلب.
فقال له نبي اللّه: لا لو كان الأمر لي ما جعلت من دونكم من أحد، و اللّه ما أعطاه إياه الا اللّه و انك لعلى خير من اللّه و رسوله، ابشر فبشره النبي صلّى اللّه عليه و سلم فقتل يوم أحد شهيدا، و نفس ذلك رجال على علي فوجدوا في أنفسهم و تبين فضله عليهم و على غيرهم من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه فقام خطيبا فقال: ان رجالا يجدون في أنفسهم في اني أسكنت عليا في المسجد، و اللّه ما أخرجتهم و لا أسكنته، ان اللّه عز و جل أوحى الى موسى و أخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا و اجعلوا بيوتكم قبلة و أقيموا الصلاة، و أمر موسى أن لا يسكن مسجده و لا ينكح فيه و لا يدخله الا هارون و ذريته، و ان عليا مني بمنزلة هارون من موسى، و هو أخي دون أهلي، و لا يحل مسجدي لاحد ينكح فيه النساء الا علي و ذريته، فمن ساءه فهاهنا- و أومى بيده نحو الشام.