اشارة السبق - الحلبي، أبو الحسن علي بن الحسن - الصفحة ٨٦ - كتاب الصلاة
وأما القبلة فلوجوب التوجه إليها وجب اعتبارها ، فالمصلي إما داخل المسجد الحرام ، فتوجهه إلى الكعبة من أي جهة كان فيه ، أو خارجه مع كونه في الحرم [١] ، فتوجهه إلى المسجد أولى من توجهه إلى الحرم [٢].
وأهل كل إقليم يتوجهون إلى ركن من الأركان الأربعة ، فالعراقيون إلى العراقي ، واليمانيون إلى اليماني ، والشاميون إلى الشامي ، والغربيون إلى الغربي.
ويلزم المتوجه [٣] إلى القبلة مصليا العلم واليقين بها مع المكنة منه ، فإن تعذر فعليه الظن ، فإن فاتاه جميعا فالحدس ، إلا أن العدول لا بحسب التعذر عن العلم إلى الظن أو عنه إلى الحدس لا يجوز ، فمن صلى لا على ما هو فرضه من كل واحد من هذه الأمور فلا صلاة له ولو أصاب الجهة.
وبفقد جميع ذلك [٤] وتعذر كل أمارة وعلامة يتوجه بالصلاة إلى أربع جهات ، أي الصلاة الواحدة يصليها أربع مرات ، إلى كل جهة مرة ، فإذا أخطأ الجهة ظانا أو حادسا وعلم ذلك والوقت باق أعاد الصلاة ، ولا إعادة عليه إن كان قد خرج إلا مع استدبار القبلة فإنه لا بد من الإعادة على كل حال.
وأما عدد الركعات ، ففرائض اليوم والليلة سبع عشرة ركعة للمقيم ومن هو في حكمه ، الظهر أربع ركعات وكذا العصر ، والمغرب ثلاث ، والعشاء الآخرة أربع ، والفجر ركعتان ، وللمسافر ومن في حكمه إحدى عشرة ركعة ، تسقط عنه
[١] في « ا » : أو خارجا مع كونه في الحرم.
[٢] هذا ما رقمناه. ولكن في النسخ التي بأيدينا : « فتوجهه إلى المسجد أولى فتوجهه إلى الحرم ».
[٣] في « أ » : ويلزم التوجه.
[٤] هكذا في « م » ولكن في غيرها : « ويعتقد جميع ذلك » وهو تصحيف.