اشارة السبق - الحلبي، أبو الحسن علي بن الحسن - الصفحة ٨٥ - كتاب الصلاة
وبمضي ما قلناه يشترك وقتهما إلى أن يبقى لنصف الليل قدر أداء العتمة فتختص بها ، ويكون آخر وقتها ، لفواتها بخروجه ، وتحلل البياض [١] الشرقي [٢] في أفق السماء ، وهو الفجر الثاني. وهو أول الوقت لصلاته ويمتد إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار أداء الركعتين فيكون آخر وقت الغداة. لفواتها بطلوعها. وفضيلة أول الوقت عظيمة ، ولا إثم بفواته والإجزاء مجرد من الفضل بآخره.
ونوافل الظهر ووقتها الأول [٣] عند الزوال ، ويتسع إلى أن يبقى مقدار أربع ركعات لصيرورة ظل كل شيء مثله ، ونافلة العصر بعد صلاة الظهر في أول وقتها إلى أن يبقى كذلك لمصير ظل كل شيء مثله ، ما خلا يوم الجمعة ، فإن نوافلها كلها قبل الزوال [٤] ، ونوافل المغرب عقيبها إلى حيث يزول الشفق المغربي. والوتيرة بعد العتمة ، ووقتها متسع.
ونوافل الليل ووقتها بعد انتصافه إلى ابتداء طلوع الفجر ، وبعد الفراغ منها ومن الشفع والوتر ، وقت الدساسة التي هي نافلة الفجر إلى ابتداء طلوع الحمرة المشرقية.
ولا يكره يوم الجمعة نافلة ، وإنما فيما عداه من الأيام يكره ابتدائها لا بسبب ، عند طلوع الشمس واستوائها ، وغروبها ، وبعد صلاتي الغداة والعصر ، فأما إن كان عن سبب كقضائها فلا كراهة.
[١] كذا في « م » : ولكن في غيرها : « وتخلل البياض ».
[٢] في « ا » : المشرقي.
[٣] في « م » : ونوافل الظهر وقتها الأول.
[٤] في « م » : « بعد الزوال » وهو تصحيف.