جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٤ - جواز السجود على الثوب ثم على الكف عند الاضطرار
غير الثوب جاز السجود عليه ـ إلى أن قال ـ : ولو تعذر الثوب وخاف على بقية الأعضاء جاز الإيماء ، وكذا في كل موضع يتعذر ما يسجد عليه » ثم ذكر خبر عمار [١] عن الصادق عليهالسلام الذي ذكرناه في السجود على الطين ، إلى غير ذلك من العبارات التي لم نجد شاهدا من النصوص على بعض ما فيها ، إذ قد عرفت أن الذي عثرنا عليه فيها السجود على الثوب والكف والقير والقفر بل والثلج في احتمال ، وأن مورد الأمر بالأولين أو الأول منهما منع الحر والبرد ، بل ومن الشيء يكره السجود عليه كما في خبر محمد بن القاسم [٢] ومورد الأمر بالسجود على القير والقفر أو ما في السفينة عدم التمكن من أصل الأرض لا من مباشرتها لحر أو برد مثلا ، فعلى تقدير البدلية لعل الاقتصار على هذا أولى.
أما بقية المعادن من الذهب والفضة ونحوهما فلم نجد لها أثرا في النصوص فضلا عن تعارضها مع النبات الملبوس ولا النبات المأكول ، بل ليس في النصوص تعرض أيضا لتعارض القير والنبات الملبوس ، وكان التعدي إلى بقية المعادن من نصوص القير ، لكن الجميع كما ترى ، والمسألة غير محررة في كلمات الأصحاب ، والله الموفق للصواب.
وكيف كان فـ ( الذي ذكرناه ) من اعتبار أحد الثلاثة انما يعتبر في موضع الجبهة لا في بقية المساجد إجماعا ونصوصا [٣] مستفيضة أو متواترة ، بل ضرورة من المذهب أو الدين ولكن يراعى فيه وفيها أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه على حسب ما سمعته في مكان المصلي الذي منه مواضع السجود ، وقد تقدم تفصيل البحث فيه.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب ما يسجد عليه ـ الحديث ٤.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب ما يسجد عليه.