جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٣ - بيان المراد من القبل للرجل
العورة » وخبر الصدوق [١] ومحمد بن حكيم عنه عليهالسلام أيضا « الفخذ ليس من العورة » كقوله عليهالسلام في خبر الأخير : « إن الركبة ليست من العورة » [٢] وسأل علي بن جعفر أخاه في المروي [٣] عن قرب الاسناد « عن الرجل بفخذه أو إليتيه الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر أو تداويه؟ قال : إذا لم يكن عورة فلا بأس » وفي خبر عبيد الله الواقفي المتقدم [٤] سابقا ما سمعته ، إلى غير ذلك.
والمراد بالقبل للرجل في النص والفتوى القضيب والبيضتان كما صرح به غير واحد ، بل في الذكرى أنه المشهور لأنه المتبادر ، وللمرسل المزبور [٥] بل لا أجد فيه خلافا إلا ما في حاشية الإرشاد للكركي من أن الأولى إلحاق العجان بذلك في وجوب الستر ، والمراد به ما بين الأنثيين والدبر ، ولا دليل له يعارض ما عرفت ، كما أن ما عن القاضي من أنها من السرة إلى الركبة ، ولعله مذهب التقي أيضا وإن قال : إنه لا يتم ذلك في الصلاة إلا بساتر من السرة إلى نصف الساق ليصح سترها في حال الركوع والسجود ، حتى أنه نسب اليه من جهة ذلك تحديد العورة به ، لكنه كما ترى ضعيف متروك عند الأصحاب ، نعم هو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ، وقال أبو حنيفة : « إن الركبتين عورة » وهو مع مخالفته لما عرفت لا دليل عليه سوى ما عن قرب الاسناد من قول أبي جعفر عليهالسلام في خبر الحسين بن علوان [٦] : « إذا زوج الرجل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب آداب الحمام ـ الحديث ٤ ـ من كتاب الطهارة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب آداب الحمام ـ الحديث ١ من كتاب الطهارة وفي الوسائل والتهذيب « ان الفخذ ليس من العورة ».
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣٠ ـ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ـ الحديث ٣ من كتاب النكاح.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب آداب الحمام ـ الحديث ١ من كتاب الطهارة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب آداب الحمام ـ الحديث ٢ ـ من كتاب الطهارة.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤٤ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء ـ الحديث ٧ من كتاب النكاح.