جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٤ - كراهة الصلاة في مجري المياه
السابقان [١] إذ هي المراد من القرى فيهما كما عن المحيط وفقه اللغة للثعالبي والسامي تفسيرها بالمأوى ، لكن عن القاموس أنها مجمع ترابها ، وفي الصحاح والمحكي عن الأساس والشمس جراثيمها أي مجتمعها أو مجتمع ترابها ، وفي خبر عبد الله بن عطا [٢] عن الباقر عليهالسلام « هذا وادي النمل لا يصلي فيه » وفي المروي [٣] عن تفسير العياشي « هذه أودية النمال وليس يصلى فيها » مضافا إلى ما عن الصدوق من التعليل بأنها لا تخلو من التأذي بالنمل واشتغاله بذلك ، ولعل منه يمكن أن يتعدى إلى مطلق مساكن باقي الحيوانات مما يتأذى الواقف فيه منها ، والظاهر تحقق الكراهة في مسمى القرية والمسكن والوادي وإن لم يكن فيه نمل ظاهر حال الصلاة ، والله أعلم.
وكذا تكره عند علمائنا في جامع المقاصد والمحكي عن المنتهى في مجرى المياه للمرسلين [٤] وخبر المناهي [٥] وقول أبي الحسن عليهالسلام في خبر أبي هاشم الجعفري عليهالسلام [٦] : « لا تصل في بطن واد جماعة » وفي كشف اللثام لا فرق بين أن يكون فيه ماء أولا توقع جريانه عن قريب أولا ، صلى على الأرض أو في سفينة ، بل عن المنتهى وكذا لو صلى على ساباط تحته نهر يجري أو ساقية ، ثم قال : « وهل يشترط جريان الماء؟ عندي فيه توقف ، أقربه عدم الاشتراط » وقال أيضا : « وهل تكره الصلاة على الماء الواقف؟ فيه تردد ، أقربه الكراهية » وعن التحرير نفي البأس عن الصلاة على ساباط يجري تحته نهر أو ساقية ، وقرب الكراهية على الماء
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ١.