جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٤ - هل يختص الكراهة بذي الروح أم لا؟
عند الإطلاق ، منها ما ورد [١] في عذاب المصورين ، وأنهم يكلفون بنفخ الروح فيها مع إطلاق التماثيل مرادا بها غير ذي الروح في نحو قوله تعالى [٢] ( يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ ) لما عن أهل البيت عليهمالسلام [٣] أنها كانت أمثال الشجر ، بل يؤيده أيضا مبدأ الاشتقاق ، فان التمثال جعل المثال ، وهو أعم من كونه لذي الروح وغيره ، والتصوير حكاية الصورة ، وهي حقيقة في ذي الروح ، أو هو أظهر أفرادها.
نعم قد يقال هنا باختصاص الكراهة بذي الروح وإن اختلفت النصوص في التعبير كاختلاف العبارات السابقة ، للأصل ، وكثير مما سمعته في اللباس ، ولأنه به يحصل الشبه بعبادة الأوثان الذين يحكى عنهم عبادة صور ذوات الأرواح ، ول قول جبرائيل في خبر محمد بن مروان [٤] : « إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تمثال جسد ولا إناء يبال فيه » وغيره من نصوص المقام وإطلاق نفي البأس [٥] عن مثال غيره الشامل الحال الصلاة التي هي أهم الأحوال ، ولغير ذلك مما قدمنا ذكره هناك الذي منه النصوص المتضمنة لعدم البأس إذا كان التمثال بعين واحدة ، قيل : فإنها نص في المطلوب ، منها مرسل ابن أبي عمير [٦] عن أبي عبد الله عليهالسلام « في التمثال يكون في البساط فتقع عينك عليه وأنت تصلي قال : إن كان بعين واحدة فلا بأس ، وإن كان له عينان فلا » وخبر ليث [٧] انه « سئل أبو عبد الله عليهالسلام أيضا عن التماثيل تكون في البساط لها عينان وأنت تصلي فقال : إن كان لها عين واحدة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب أحكام المساكن ـ الحديث ٥ من كتاب الصلاة.
[٢] سورة السبأ ـ الآية ١٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب أحكام المساكن ـ الحديث ٤ من كتاب الصلاة.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٣ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب أحكام المساكن ـ الحديث ٦ من كتاب الصلاة.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٦.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٨.