جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٤ - استحباب ستر الرأس على الأمة
التوقف في ذلك بعد الاشتراك في الأدلة وأولوية الحرة بالستر.
ثم انه قد يوهم ظاهر المتن وجوب الكشف وعدم جواز الستر حتى في الصبية لكن بمعنى الشرط في الصحة حينئذ ، إلا أنه من المعلوم إرادة الرخصة من الأمر فيه الذي هو في مقام توهم الحظر ، بل لم أجد خلافا في ذلك إلا ما يحكى عن علل الصدوق من عدم الجواز في الأمة ، ويمكن إرادته الكراهة من ذلك كما عن المجلسي ، ولعله لخبر حماد اللحام [١] المروي عن العلل سأل الصادق عليهالسلام في أحد خبرية « عن الخادم تقنع رأسها في الصلاة فقال : اضربوها حتى تعرف الحركة من المملوكة » وفي الآخر [٢] المروي عنها وعن المحاسن وفي الذكرى نقلا من كتاب البزنطي « عن المملوكة تقنع رأسها إذا صلت فقال : لا ، كان أبي إذا رأى الخادم تصلي وهي مقنعة ضربها لتعرف الحرة من المملوكة » وربما استفيد منه الحرمة لكنه كما ترى قاصر عن معارضة الأصول وظاهر ورفع الوجوب في النصوص والإجماع ممن عداه ، وقول الصادق عليهالسلام في خبر أبي بصير [٣] : « ليس عليها خمار إلا أن تحب أن تختمر » وخبر أبي خالد القماط [٤] المروي في الذكرى عن كتاب علي بن إسماعيل الميثمي « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الأمة أتقنع رأسها؟ فقال : إن شاءت فعلت ، وإن شاءت لم تفعل ، سمعت أبي يقول : كن يضربن ، فيقال لهن : لا تشبهن بالحرائر ».
بل قد يناقش في العمل به على الكراهة بظهور إعراض الأصحاب عنه بالنسبة إليها ، إذ المصرح به في الوسيلة والغنية والنافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والمراسم على ما حكي عن بعضها الاستحباب ، لأنه أنسب بالحياء والعفة ، ولأن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٨.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ١١.