جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢١ - جواز لبس الحرير والصلاة فيه للنساء
لبس الحرير والديباج في غير صلاة أو إحرام » الذي هو قاصر عن معارضة ما تقدم حتى الأصل منه من وجوه ، ومحتمل لإرادة الجواز الذي لا كراهة شديدة فيه.
وأما صحيح زرارة [١] « سمعت أبا جعفر عليهالسلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء ـ إلى أن قال ـ : انما يكره الحرير المحض للرجال والنساء » فلا إشعار فيه بالصلاة ، فهو على تقدير إرادة الحرمة منه من الشواذ التي يجب الاعراض عنها ، وحمله على الصلاة ـ مع أنه من المأول الذي ليس بحجة عندنا ـ ليس بأولى من إرادة الأعم من الحرمة من النهي والكراهة فيه على عموم المجاز ، بل هو أولى من وجوه ، كما أن تناول إطلاق الجواب في صحيح ابن عبد الجبار [٢] وخبر التوقيع الآتي [٣] وخبر عمار [٤] سأل الصادق عليهالسلام « عن الثوب يكون علمه ديباجا قال : لا يصلى فيه » إذا قرئ بالبناء للمجهول للمرأة ليس بأولى من تناول إطلاق ما دل على جواز اللبس لها لحال الصلاة ، إذ التعارض من وجه ، ولا ريب في رجحانه عليه لو سلم جمعه لشرائط الحجية من وجوه لا تخفى ، فقاعدة الاشتراك بعد تسليمها يجب الخروج عنها بما ذكرنا ، كما أن تأييده بما في جملة من النصوص [٥] الآتية في محلها من النهي عن إحرامها فيه باعتبار ما دل [٦] على عدم جواز الإحرام إلا بما تصح الصلاة فيه ستعرف ما فيه هناك إن شاء الله.
فمن الغريب بعد ذلك كله الوسوسة فيه من بعض متأخري المتأخرين ، خصوصا إذا قلنا باتحاد موضوع حرمة اللبس والبطلان ، فان عدم الأولى معلوم هنا بالضرورة كما عرفت.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٨.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ٨.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب الإحرام من كتاب الحج.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب الإحرام ـ الحديث ١ من كتاب الحج.