جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧ - حكم الانحراف في الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب
الوقت خاصة ، على أنه لا يلائم اشتراطه بما إذا كان بين المشرق والمغرب في خبر قرب الاسناد [١] ولا تعليق الحكم على غير المشرق والمغرب في خبر النوادر [٢] كما أنه لا يلائم ذلك أيضا ظهور تعليل مضي الصلاة بأن ما بين المشرق والمغرب قبلة في صحيح ابن عمار ، الى غير ذلك مما لا يخفى ، فالقول حينئذ بوجوب الإعادة في الوقت لا في خارجه في غاية الضعف.
وأغرب منه ما حكاه في كشف اللثام عن بعض الأصحاب من الإعادة مطلقا ، وأن القاضي في شرح جمل العلم والعمل احتاط بها ، ولعله لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط وهو اجتهاد في مقابلة النصوص السابقة والآتية التي كادت تكون متواترة. ولخبر معمر بن يحيى [٣] أو عمرو بن يحيى [٤] وربما قيل انهما خبران « سأل الصادق عليهالسلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى قال : يعيدها قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها إلا أن يخاف فوت التي دخل وقتها » وهو ـ مع الإغضاء عن سنده ، واحتمال إرادة الاستدبار منه بناء على ما يقوله الشيخ والصلاة بغير اجتهاد مع سعة الوقت ودخول الوقت المشترك ، أو الوقت الفضيلي للثانية ، والاستثناء مع خوف فوت وقت الاجزاء وغير ذلك واضح القصور عن مقاومة تلك الأدلة. فلو كان صريحا في ذلك وجب طرحه في مقابلتها فضلا عن كونه ظاهرا ، بل لا ظهور فيه بعد الملاحظة كما هو واضح ، والله أعلم.
هذا كله إن كان منحرفا يسيرا وإلا أعاد في الوقت مطلقا وقيل والقائل الشيخان وسلار وأبو المكارم والفاضل في جملة من كتبه والشهيد في اللمعة والمقداد
[١] الوسائل ـ الباب ١٠ من أبواب القبلة الحديث ٥.
[٢] المستدرك الباب ٧ من أبواب القبلة الحديث ١ ـ وفيه « فكان الى المشرق أو المغرب ».
[٣] الاستبصار ج ١ ص ٢٩٧ ـ الرقم ١٠٩٨ طبعة النجف.
[٤] الاستبصار ج ١ ص ٢٩٧ ـ الرقم ١٠٩٩ طبعة النجف.