جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٩ - وجوب الايماء للسجود لو لم يوجد إلا الوحل
حيث قال : وفي الماء والطين تكون الصلاة بالإيماء ، والركوع أخفض من السجود ، وإلا فحيث يكونان معا بالإيماء لا ريب في اعتبار أخفضية إيماء السجود من إيماء الركوع كما هو المستفاد من النصوص [١] والفتاوى في غير المقام مؤيدا بالاعتبار.
ولعله لذا حكم به في المحكي عن النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع في المتوحل والسابح ، والمراسم في الأول ، فيجمع حينئذ بين كلام الجميع بإرادة من كان متمكنا من الركوع في الماء والطين ، بخلاف السجود فان ركوعه حينئذ أخفض ، أما إذا كان فرضه الإيماء إليهما فلا ريب في اعتبار أخفضية إيماء السجود ، وقال في الدروس : « والمطر والوحل يجوزان الإيماء ، ولو سجد فيهما جاز إذا تمكنت الجبهة ».
وكيف كان فالأقوى في النظر الإيماء في المقام ، وعدم وجوب الجلوس عليه حتى للتشهد ، بل يمكن كونه عزيمة لا رخصة كما هو ظاهر الخبرين لو لا ظهور اتفاق من تعرض له على إطلاق الإيماء من غير تقييد بالقيام ، ولعله لظهور إرادة الرخصة من الأمر في الخبرين ، لوقوعه في مقام توهم الحظر ، بل في الذكرى وغيرها تنزيل ذلك على تعذر الجلوس ، وفيه أنه لا دليل عليه ، ولعل مجرد الوحلية كاف في عدم الوجوب ، لما فيه من التلطخ ، وقد يؤيده المرسل [٢] « ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى في يوم مطر ووحل في المحمل » وفي الذكرى انه رواه جميل بن دراج عن الصادق عليهالسلام ولعله أراد الصحيح المزبور ثم قال : وفي رواية أخرى [٣] عنه عليهالسلام « صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على راحلته الفريضة في يوم مطر » وقيده في
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب القبلة ـ الحديث ١٤ و ١٥ والباب ١ من أبواب القيام ـ الحديث ١٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب القبلة ـ الحديث ٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب القبلة ـ الحديث ٨.