جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥١ - كراهة الصلاة في أرض الثلج
يكون المراد أنهم ينزلون في كل مكان فيه شقائق النعمان ، وهو المراد من وادي الشقرة كما عن بعض أصحابنا ، ويؤيده التسامح في أمر الكراهة ، وظهور كون السبب مشغولية القلب ، لكن يمكن كونه المكان المخصوص وإن قلنا بعموم الكراهة لذلك ، والأمر سهل.
وكذا تكره الصلاة في أرض الثلج كما ذكره غير واحد للمرسلين السابقين [١] وموثق عمار [٢] وصحيح هشام بن الحكم [٣] المروي عن كتاب محمد ابن علي بن محبوب عن الصادق عليهالسلام « عن الرجل يصلي على الثلج قال : لا ، فان لم يقدر على الأرض بسط ثوبه وصلى عليه » وعن مشكاة الأنوار [٤] للطبرسي « ان رجلا أتى أبا جعفر عليهالسلام فقال له : أصلحك الله إني أتجر إلى هذه الجبال فنأتي أمكنة لا نستطيع أن نصلي إلا على الثلج ، فقال عليهالسلام : ألا تكون مثل فلان يعني رجلا عنده يرضى بالدرن؟ ولا تطلب التجارة إلى أرض لا تستطيع أن تصلي إلا على الثلج » بل لعله المراد من النهي عن السجود في خبري معمر بن خلاد [٥] وداود الصرمي [٦] عن أبي الحسن عليهالسلام ، لظهور إرادة الكراهة منه فيهما بقرائن متعددة التي لا تلائم إرادة السجود حقيقة عليه ، لمعلومية عدم جوازه لا كراهته وإن أبيت فالنصوص الأول المعتضدة بفتوى من تعرض له كافية فيه ، ولضعف بعضها سندا ، وظهور الكراهة في جميعها ، بل لم أعثر على قائل بالحرمة هنا ، والإطلاقات وجب حمل النهي فيها على ذلك ، ومن الغريب احتمال بعض متأخري المتأخرين بقاء النهي فيها على حقيقة مع حمل الصلاة على ذات السجود عليه ، فيكون الحرمة حينئذ
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٥.
[٤] المستدرك ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ١.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٣.