جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٥ - كراهة الصلاة مع تقدم المرأة على الرجل أو محاذاتها له
وهي تصلي فقال : لا إلا أن تتقدم هي أو أنت ، ولا بأس أن تصلي وهي بحذاك جالسة أو قائمة » المراد منه بحسب الظاهر المتقدم من أحدهما في فعل الصلاة ثم يفعل الآخر بعد فراغ الأول من صلاته ، بل بذلك كله يظهر إرادة المنع من البأس في مفهوم خبر عبد الرحمن [١] وموثق عمار السابق [٢] وخبر البصري [٣] وصحيح ابن مسلم [٤] في الحاجز وغيرها ، فتتكثر الأدلة حينئذ على المطلوب ، بل تزداد كثرة أيضا بتفسير جملة من نصوص [٥] الشبر والذراع ونحوهما بإرادة تقدير تقدم الرجل عليها بذلك كما ستعرف.
وقيل والقائل السيد فيما حكي عنه وأكثر المتأخرين ومتأخريهم بل عامتهم عدا النادر كالفاضل في المحكي عن تلخيصه ، والمحدث البحراني في حدائقه ذلك مكروه وهو الأشبه بأصول المذهب وإطلاق الأدلة ، مضافا إلى قول الصادق عليهالسلام في صحيح جميل [٦] : « لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي ، فإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد » وفي خبر ابن فضال عمن أخبره عن جميل [٧] عن الصادق عليهالسلام « في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه فقال : لا بأس » وإرساله ـ بعد انجباره بالعمل ممن عرفت ، خصوصا وفيهم من لا يعمل إلا
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ١.
[٣] لم نعثر على خبر البصري غير خبر عبد الرحمن بن أبى عبد الله البصري الذي ذكره آنفا.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ١ و ٣ و ٤ و ٧.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٤.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب مكان المصلي ـ الحديث ٦.