جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٢ - حكم ما لو وجد الساتر في أثناء الصلاة
فلا يجزي عن غيره مما وجب كما ترى ، ضرورة انصراف كون المراد من السجود في نصوصهم عليهمالسلام الهيئة الخاصة المركبة من جميع ذلك ، فيكون الإيماء حينئذ بدلا عن ذلك كله ، على أن وجوب ذلك انما علم حال السجود على الأرض لا الإيماء ، ودعوى أن ذلك مقتضى البدلية يدفعها أن وجوبها وإن كان حاله لكن ليس له حتى يجري ذلك في البدل ، فالأقوى الاجتزاء بمسمى الإيماء عن ذلك كله ، بل قد يقوى في النظر عدم وجوب رفع شيء يسجد عليه على وجه لا يخل بما وجب عليه من وضع اليدين ، وإلا سقط وجوب وضع اليد التي يرفع بها ، ترجيحا له على وجوب وضعها ، للأصل ، وظاهر بيان الكيفية في النصوص [١] خلافا للمسالك وغيرها ، ولعله للقياس على المريض ونحوه مما ورد [٢] فيه من الذي هو بعد التسليم في المقيس عليه ليس بحجة عندنا.
وكيف كان فلو وجد الساتر في أثناء الصلاة ففي المدارك تبعا للتذكرة « إن أمكنه السير من غير فعل المنافي استتر وجوبا وأتم ، وإن توقف على فعله بطلت صلاته إن كان الوقت متسعا ولو بركعة ، وإلا استمر » وزاد في الأول احتمال الاستمرار مطلقا ، للأصل والنهي عن الابطال ، وقد يناقش في الأول مع السعة أولا بعدم تحقق الامتثال مع التمكن من الستر في وقت الصلاة ، ولذا جزم الأستاذ الأكبر في الشرح بالاستيناف ، وفيه أن صحة ما فعله قبل الوجدان مقتضى أجزاء الأمر ، وما بعده بالاحراز ، وما بينهما من الزمان عفو نحو ما قلناه في المنكشف قهرا ، فلعل بناء المسألة على تلك المسألة أوجه ، اللهم إلا أن يقال وإن كان فيه ما فيه : إنه إن قلنا به في تلك فلخصوص الخبر المزبور [٣] بخلافه هنا ، ولا دليل على التعدية ، ومقتضى أصالة الشرطية الفساد.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥٠ ـ من أبواب لباس المصلي.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب القيام ـ الحديث ٧ و ١١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ١.