جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٧ - هل يختص شرطية الستر بالذاكر أم لا؟
النصوص [١] دال على اعتباره في مطلق الصلاة ، مثل لا صلاة إلا بستر ونحوه كي تندرج فيه ، كما لا يخفى على من لاحظها ، ومن ذلك يعلم حينئذ سقوط ما في الذكرى وجامع المقاصد من القول به أو الميل إليه ، لأنها من الصلاة حقيقة.
كما أنه علم مما عرفت أنه لا بحث في الاشتراط في الفريضة في الجملة ، إنما البحث في إطلاقها أو تخصيصها بالذاكر أو بغير التكشف مع عدم العلم في الأثناء أو مطلقا ، قد اضطربت كلمات الأصحاب في ذلك دعوى واستدلال وتحرير المحل البحث كما لا يخفى على من لاحظ جملة منها كالمبسوط والمعتبر والتذكرة والمنتهى والمختلف والذكرى والمدارك وشرح الأستاذ والرياض وغيرها ، وكان المهم تحرير دليل الشرطية كي يصح التمسك بأصالة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه مطلقا التي مرجعها إلى إطلاق دليل الشرطية وإن كان بلفظ الأمر والنهي ، بناء على استفادة حكم وضعي منهما غير مقيد بالحكم التكليفي ، بل قد يقال بعدم إرادة غير الوضعي منهما إذا كانا في بيان ذلك ، فيقتصر حينئذ في الخروج عن الأصل المزبور ـ على تقدير ثبوته هنا ، وعدم تحكيم حديث الرفع [٢] عليه ـ على خصوص المستفاد من صحيح علي بن جعفر [٣] الآتي ، أما إذا لم يكن دليل للشرطية يتمسك بإطلاقه كان المتجه حينئذ الاقتصار على المعلوم منها ونفي الباقي بالأصل ، بناء على المختار عندنا ، ولعل الاضطراب الواقع في كلمات بعض الأصحاب لعدم تحرير ذلك هنا.
وقد يحتج لثبوتها على الوجه الأول مضافا إلى الآية [٤] والصحيح السابق [٥] بإطلاق معاقد بعض الإجماعات كإجماع جامع المقاصد ونحوه مما لم يتعقب بما يقتضي إرادة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب لباس المصلي.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥٦ ـ من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥٠ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ١.
[٤] سورة الأعراف ـ الآية ٢٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ١.