جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦١ - في الناذر وشروطه من البلوغ والعقل والاسلام وغيرها
عموم أدلة الحجر عليه من الكتاب [١] والسنة [٢] وخصوص المروي في الوسائل عن قرب الاسناد [٣] « أن عليا عليهالسلام كان يقول : ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده » فما في الكفاية حينئذ من التردد فيه في غير محله.
وكان اقتصار المصنف والفاضل في القواعد والتحرير والشهيد في اللمعة في إلحاق النذر باليمين على الزوجة والمملوك لاختصاصهما بالخبرين [٤] المزبورين دون الولد والوالد ، ولكن في الإرشاد والدروس إلحاقه بهما أيضا لبعض الوجوه التي عرفتها.
وفي الرياض بعد أن ذكر ما سمعت قال : « ويستفاد منه مشاركة الولد للزوجة والمملوك في توقف نذره على إذن ولداه كما صرح به العلامة في جملة من كتبه والشهيد في الدروس ، فلا وجه لاقتصار العبارة ونحوها من عبائر الجماعة على ذكر الأولين خاصة ، كما لا وجه لاقتصار السيد في شرح الكتاب على المملوك ، لتطرق القدح إلى ما زعمه ـ من انحصار ما دل على إطلاق النذر على اليمين في بعض ما مر من الأخبار ، وضعفه ، وقصور دلالته بأن الاستعمال أعم من الحقيقة يمنع من العمل به ـ بعدم الحصر ، لاستفادته من النصوص التي فيها ما هو معتبر السند بالصحة والموثقية ، مع انجبار الضعيف منها بالشهرة التي اعترف بها ، وأن مبنى الاستدلال ليس دعوى ثبوت كون الإطلاق بعنوان الحقيقة خاصة يرد [٥] ما ذكره ، بل إما هي على القول بها أو ما قدمنا إليه الإشارة من كونه مجازا أو استعارة يقتضي الشركة مع الحقيقة فيما يثبت لها من الأحكام الشرعية ، ومنها عدم الصحة عند عدم
[١] سورة النحل : ١٦ ـ الآية ٧٥.
[٢] الوسائل الباب ـ ٤ ـ من كتاب الحجر والباب ـ ٨٧ ـ من كتاب الوصايا.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من كتاب النذر والعهد الحديث ٢.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من كتاب النذر والعهد الحديث ١ و ٢.
[٥] هكذا في النسخة الأصلية المبيضة. وفي الرياض « خاصة ليرد ما ذكره. » وهو الصحيح كما هو كذلك في المسودة التي هي بخط المصنف طاب ثراه.