جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٣ - الخامسة ـ إذا عجز الناذر عما نذره
قولا وفعلا الطواف مشيا ، وقد قال صلىاللهعليهوآله [١] : « خذوا عني مناسككم ».
لكن روى النوفلي عن السكوني [٢] عن الصادق عليهالسلام قال : « قال علي عليهالسلام في امرأة نذرت أن تطوف على أربع ، قال : تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها » ومثله روى أبو الجهم [٣] عنه عن علي عليهالسلام ، بل عن الشيخ العمل بها في النهاية ، كما عن بعضهم الاختصاص بموردها ، وهو المرأة دون الرجل.
إلا أن ضعفها مع عدم الجابر يمنع من العمل بها في موردها فضلا عن غيره ، مضافا إلى مخالفتها للأصل من وجوب ما ينذره الناذر ولم يقصده ، ويمكن أن يكون وجهه أن الناذر قصد بذلك فعل طوافين ولكن بالهيئة المزبورة فأبطلها الشارع ، لعدم التعبد بها ، وبقي وجوب الطوافين أحدهما لليدين والآخر للرجلين ، كما أنه يمكن العمل بها على جهة الندب للتسامح فيه ، والله العالم.
المسألة ( الخامسة : )
( إذا عجز الناذر عما نذره ) لكونه في سنة معينة أو مطلقة وحصل اليأس ( سقط فرضه ) أداء وقضاء لقبح التكليف بما لا يطاق ، ول قوله صلىاللهعليهوآله [٤] « من نذر فبلغ جهده فلا شيء عليه » وحينئذ ( فلو نذر الحج ) مثلا في سنة معينة ( فصد سقط النذر ، وكذا لو نذر صوما فعجز ، لكن روى في هذا ) محمد ابن منصور [٥] عن الرضا عليهالسلام يتصدق عن كل يوم بمد من طعام.
[١] تيسير الوصول ج ١ ص ٣١٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ٧٠ ـ من أبواب الطواف الحديث ١ من كتاب الحج.
[٣] الوسائل الباب ـ ٧٠ ـ من أبواب الطواف الحديث ٢ من كتاب الحج.
[٤] الوسائل الباب ـ ٨ ـ من كتاب النذر والعهد الحديث ٥ وفيه « من جعل لله شيئا فبلغ. ».
[٥] الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث ٢ من كتاب الصوم.