جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٠ - الأولى ـ الأيمان الصادقة كلها مكروهة وتتأكد الكراهة في الغموس
اليمين فيها من حيث نفسها ، باعتبار صيرورة خلاف اليمين جزاء للإكراه ، وعدم الحنث الذي يترتب عليه الكفارة باعتبار ظهور أدلتها في غير الفرض لا يقتضي عدم اندراج هذه الأفراد في متعلق اليمين ، فالأقوى حينئذ الانحلال.
نعم ينبغي أن يعلم أن الانحلال إنما يكون مع تعذر الإتيان بالمحلوف عليه ، كما لو حلف على عدم إيجاد الطبيعة فأوجدها ونحو ذلك ، وهو المراد من قولهم : « إن المخالفة لا تتكرر » أما إذا كان متعلق اليمين صوم كل خميس فإنه لا تنحل بالمخالفة في خميس مثلا ، لمكان تعدد المحلوف عليه وإن اتحد اليمين ، كما يشهد بذلك كلامهم في نذر صوم السنة المعينة والشهر والدهر فلاحظ وتأمل ، فإنه قد اشتبه الحال على بعض الأعلام ، والله العالم.
النظر ( الرابع )
( في اللواحق : )
( وفيه مسائل : )
( الأولى : )
( الأيمان الصادقة كلها مكروهة ) لقول الله تعالى [١] ( وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ) وقول الصادق عليهالسلام في خبر أبي أيوب الخزاز [٢] : « لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فإنه يقول عز وجل : ( وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ ) » وفي حسن ابن سنان [٣] « اجتمع الحواريون
[١] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٢٤.
[٢] الوسائل الباب ـ ١ ـ من كتاب الايمان الحديث ٥.
[٣] الوسائل الباب ـ ١ ـ من كتاب الايمان الحديث ٢.