جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٧ - في معنى الجعالة وفي أصل مشروعيتها
( كتاب الجعالة )
بتثليث الجيم وإن كان كسرها أشهر كما في المسالك ، وهي على ما صرح به غير واحد لغة ما يجعل للإنسان على شيء بفعله ، وشرعا إنشاء الالتزام بعوض على عمل محلل مقصود بصيغة دالة على ذلك ، والمراد ما يعتبر فيها شرعا كما في غيرها من العقود والإيقاعات ، إذ لا حقيقة لها في الشرع غير ما في اللغة كما ذكرناه.
وعلى كل حال فلا خلاف بين المسلمين في مشروعيتها ، بل الإجماع بقسميه على ذلك.
مضافا إلى قوله تعالى [١] ( وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ) بناء على حجية مثله ما لم يعلم نسخه ، بل وإلى قوله تعالى [٢] ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) بل و ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [٣] بناء على إرادة العهود منها كما عن الصادق عليهالسلام [٤] وإليه يرجع ما عن الجواد عليهالسلام [٥] « أن رسول الله صلىاللهعليهوآله عقد لعلى عليهالسلام بالخلافة في عشرة مواطن ثم أنزل الله تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين عليهالسلام ».
[١] سورة يوسف : ١٢ ـ الآية ٧٢.
[٢] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٢٩.
[٣] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ١.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢٥ ـ من كتاب النذر والعهد الحديث ٣.
[٥] تفسير البرهان ج ١ ص ٤١٣ والبحار ج ٣٦ ص ١٩١.