جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣ - في تعريف الاقرار في أصل مشروعيته
والنفي كالإقرار بالإبراء ونحوه الذي لاحظه الفخر ، بل ولا بين الأعيان والمنافع والحقوق كحق الخيار والشفعة ونحوهما ، بل ولا بين حقوق الناس المستلزمة للمقر له وبين حقوق الله تعالى كالإقرار بشرب الخمر ونحوه ، بل لعل تعريفه بالأعم في كتب اللغة والأصحاب للإشارة إلى إيكاله إلى العرف الذي لم يتغير فيه.
والأصل في شرعيته بعد الإجماع من المسلمين أو الضرورة السنة [١] المقطوع بها من طرق العامة والخاصة التي ستسمع بعضها ، بل في الكتاب العزيز ما يدل على اعتباره في الجملة ، نحو قوله تعالى [٢] ( أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي؟ ( قالُوا : أَقْرَرْنا ) ـ ( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ) [٣] ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) [٤] ( كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ) [٥] الذي هو كالنبوي [٦] « قولوا الحق ولو على أنفسكم » وخبر جراح المدائني [٧] عن الصادق عليهالسلام « لا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه » وغيرهما مما هو دال على ذلك أيضا ، مضافا إلى النبوي المستفيض أو المتواتر [٨] « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ومرسل عطار [٩] عن الصادق عليهالسلام « المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا » والنصوص
[١] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من كتاب الإقرار وسنن البيهقي ج ٦ ص ٨٣ و ٨٤.
[٢] سورة آل عمران : ٣ ـ الآية ٨١.
[٣] سورة التوبة : ٩ ـ الآية ١٠٢.
[٤] سورة الأعراف : ٧ ـ الآية ١٧٢.
[٥] سورة النساء : ٤ ـ الآية ١٣٥.
[٦] البحار ج ٧٧ ص ١٧١ وفيه « قل الحق ولو على نفسك ».
[٧] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من كتاب الإقرار الحديث ١.
[٨] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من كتاب الإقرار الحديث ٢ والمستدرك الباب ـ ٢ ـ منه الحديث ١.
[٩] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من كتاب الإقرار الحديث ١.