جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٨ - الرابعة ـ لو أعطى الكفارة الكافر أو من تجب عليه نفقته
حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فات الذي هو خير ، وكفر عن يمينك » وفي لفظ آخر [١] « فكفر عن نفسك وآت الذي هو خير ».
وهو كما ترى وإن كان في بعض أخبارنا [٢] ما يوافقه إلا أنه محمول على ضرب من الندب أو التقية. ففي خبر طلحة بن زيد [٣] عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام « أن عليا عليهالسلام كره أن يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث » مع احتمال إرادة الحرمة من الكراهة ، نعم عنه عليهالسلام أيضا في خبر آخر [٤] « إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ، ويطعم قبل أن يحنث ».
المسألة ( الرابعة : )
( لو أعطى الكفارة كافرا أو من تجب عليه نفقته فان كان عالما ) بذلك ( لم تجزه ) بلا خلاف ( و ) لا إشكال فـ ( ان جهل واجتهد ثم بان له لم يعد ) عند المشهور.
( وكذا لو أعطى من يظن فقيرا فبان غنيا ، لأن ) التكليف بـ ( الاطلاع على الأمور الباطنة يعسر ) وفيه أنه لا عسر في الإعادة لو اتفق الخطأ وإنما هو لو أوجبنا الأداء عليه لمن هو كذلك في نفس الأمر ابتداء ، كما أوضحنا ذلك وأشبعنا الكلام فيه في الزكاة [٥] وقلنا هناك : إن القول بالإعادة الموافقة لمقتضى القواعد لا تخلو من قوة فضلا عن المقام الخالي عن معارضة بعض النصوص [٦] التي مرت هناك ، فلاحظ وتأمل.
[١] مسند أحمد ٤ ص ١٣٧ وج ٥ ص ٦٣.
[٢] المستدرك الباب ـ ١٣ ـ من كتاب الايمان الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ٥١ من كتاب الايمان الحديث ١.
[٤] الوسائل الباب ـ ٥١ من كتاب الايمان الحديث ٢.
[٥] راجع ج ١٥ ص ٣٢٧ الى ٣٣٢.
[٦] الوسائل الباب ـ ٢ ـ من أبواب المستحقين للزكاة من كتاب الزكاة.