جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٧ - في مسائل الصدقة ( أي فيما كان متعلق النذر صدقة )
عليهما في موضع المنع ، والمستند من غير الإجماع لا يخلو من قصور وإن كانت رواية الحضرمي قرينة الأمر » إذ قد عرفت ما يظهر منه قوة ما في الدروس ، خصوصا بعد استدلال الامام عليهالسلام على ذلك بالمواطن ، نعم ينبغي الاقتصار على حال اشتباه أقل المصداق فيه عرفا ، وإلا فلو فرض وضوح مصداق آخر له أقل أو أكثر وقد قصده الناذر فالمتجه الوقوف على ما قصده.
ثم إنه في محكي الهداية والفقيه [١] أطلق الثمانين ، كما في المروي في معاني الأخبار مرسلا عن ابن أبي عمير [٢] عن الصادق عليهالسلام أنه قال « في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير ، فقال : الكثير ثمانون فما زاد ، لقول الله تبارك وتعالى ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ) [٣] وكانت ثمانين موطنا » ومرسل علي بن إبراهيم [٤] « إن المتوكل سم فنذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير ، فأرسل إلى الهادي عليهالسلام يسأله عن حد المال الكثير ، فقال له : الكثير ثمانون » وفي مرسله الآخر [٥] « إن المتوكل نذر التصدق بدنانير كثيرة ، فأرسل إليه ، فقال : الكثير ثمانون ».
وعن المقنع ثمانون دينارا ، وعن ابن إدريس ردها إلى ما يتعامل به دراهم كانت أو دنانير ، وفي المسالك « هو شاذ » لكن الإنصاف أنه لا يخلو من وجه ، بل في كشف اللثام « هو قوي ويمكن تنزيل الأخبار وكلامي الصدوق عليه ـ ثم قال ـ وإن تعومل بهما لم يلزم إلا الدراهم ، للأصل ».
وعن الشيخين وسلار والقاضي وابن سعيد إطلاق ثمانين درهما ، لما سمعته من النصوص المشتملة على ذلك.
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٣٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من كتاب النذر والعهد الحديث ٣.
[٣] سورة التوبة : ٩ ـ الآية ٢٥.
[٤] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من كتاب النذر والعهد الحديث ١.
[٥] تفسير البرهان ج ٢ ص ١١١.