جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٣ - في متعلق اليمين وفيه مطالب الأول
فقال : ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شيء إذا فعلته ، وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة ». ونحوه صحيحه الآخر [١] عن أبي جعفر عليهالسلام ولا ريب في شموله للمباح المتساوي.
وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢] عن الصادق عليهالسلام « سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم هل عليه في ذلك الكفارة؟ وما اليمين التي تجب فيها الكفارة؟ فقال : الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له ، فيكفر عن يمينه ، وإن حلف على شيء والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ، ولا كفارة عليه ، إنما ذلك من خطوات الشيطان » وهو كالصريح في المباح أيضا.
وقال الرضا عليهالسلام في صحيح البزنطي [٣] : « إن أبي عليهالسلام كان حلف عن بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها فان سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار ، فأخرجها معه ، وأمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها » وفي كشف اللثام وهو وإن احتمل لكون الحلف فيه هو أنه إن سافر فعليه العتق ، لكن الظاهر خلافه ، والظاهر أنه لو لم يكن ينعقد لما حلف.
كما أن خبر زرارة [٤] عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « قلت : الرجل يحلف بالأيمان المغلظة أن لا يشتري لأهله شيئا ، قال : فليشتر لهم ، وليس عليه شيء في يمينه » من الحلف على المرجوح ولو دنيا أو مما خلاف يمينه خير مما حلف عليه.
[١] أشار إليه في الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الايمان الحديث ٤ وذكره في الكافي ج ٧ ص ٤٤٧.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الايمان الحديث ٥.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الايمان الحديث ٦.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٣ ـ من كتاب الايمان الحديث ٢.